فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61755 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع الرائع.. قبل يومين وصلني رسالة من صديقة لي عبر البريد الإلكتروني وفي هذه الرسالة دعوة لنشر هذه الرسالة من أجل إلغاء هذه الإساءات لديننا الإسلامي الحنيف، فقمت بنشر هذه الرسالة في موقع الجامعة الذي أنا مشتركة فيه، وأقسم بالله العلي العظيم أن غرضي فقط هو إلغاء هذه الإساءات فقد نشر في هذا الموقع قرآن بلحن، لقد انزعجت كثيرا وتضايقت عندما رأيت أنه يستهزئ بآيات الله العلي العظيم بهذا الشكل وأحببت ان ألغيه فاشتركت بهذا الموقع لهدف إلغائه وقمت بطلب إلغائه لكن عندما نشرته في موقع الجامعة اتهمني أحد الأشخاص بأنني أنشر الكفر بين المسلمين وأنني أساند هذا الشخص، لكن والله لم أفعل هذا الشيء إلا لأنني أغار على ديننا الإسلامي الحنيف ولا أريد أن أراه يهان ويستهزأ بآيات الله أمامي وأنا أقف صامتة بلا عمل ولا قول وإن كان في قلبي ذرة للاستهزاء بآيات الله تعالي فليمحني الله من هذا الوجود، أسألكم بالله هل أذنبت بفعلي هذا، وإن كنت اذنبت فما العمل، وما واجبي كمسلمة تجاه تلك الإساءات، هل أقف ساكتة ولا أمنعهم حتى ولو بشيء بسيط، والله أنا في ضيق من الأمس وأخاف أن أكون قد فعلت ذنبا وأنا لا أدري والله العظيم إن نيتي كانت نية خير ليس من ورائها أي استهزاء لآيات الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه الروابط متضمنة لشيء من المحظورات الشرعية فلا يجوز نشرها، بل الواجب التحذير منها والحذر من الدخول إليها، والله تعالى يقول: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا {النساء:140} .

ويقول تبارك وتعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ {الأنعام:68} .

قال السعدي في تفسيره: يشمل الخائضين بالباطل، وكل متكلم بمحرم، أو فاعل لمحرم، فإنه يحرم الجلوس والحضور عند حضور المنكر، الذي لا يقدر على إزالته. انتهى.

وعليه فلا يجوز نشر هذه الروابط ولا الدخول عليها، ونوصي كل الغيورين أن يجتهدوا في الدعوة إلى دين الله بكل ما أوتوا من قوة وسبب، فإن في هذا قيامًا بالواجب وكبتًا لأعداء الله وردًا لكيدهم عليهم، ومعاملة لهم بنقيض قصدهم.. والله المستعان.

وبالنسبة للأخت السائلة فهي إن كانت -كما ذكرت في سؤالها- إنما فعلت ذلك غيرة على دينها ولم تقصد الاستهزاء بآيات الله، فلا شك أن قصدها يشفع لها في ما مضى، وعليها أن تستغفر الله ولا تعود لمثل ذلك مستقبلًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت