فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64877 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يأثم الرجل إذا أخرج ابنه للدراسة في تركيا وإذا وقع الابن في الحرام لا سمح الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب على الأب أن يحسن تربية ابنه ويجنبه المعاصي والفتن، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {التحريم (6} .

وإذا فرّط الأب في ذلك فهو مسؤول أمام الله، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ... متفق عليه.

أما عن سؤالك، فقد سبق أن الدراسة في الجامعات المختلطة التي يتعرض الشباب فيها للفتن، لا تجوز إلا لضرورة أو حاجة شديدة، كما بينا في الفتوى رقم: 2523.

فإذا كان الرجل قد أرسل ابنه للدراسة في جامعة مختلطة وكان يغلب على ظنه وقوعه في المعاصي لما يحيط به من فتن، فهو آثم، لأنه أعانه على المعصية، قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة: 2} .

وأما إذا لم يفرّط في تربية ولده، وكانت الدراسة التي أرسله إليها لا تشتمل على فتن ومنكرات، فلا إثم عليه ولو وقع الولد في المعاصي، لأن الأصل أن أحدًا لا يحمل ذنب غيره، قال تعالى: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164} ، وراجع الفتوى رقم: 45811.

وإننا ننصح هذا الرجل بأن يوجه ابنه إلى الدراسة في جامعة لا تشتمل على الفتن والمنكرات، وإذا كان مضطرًا للدراسة في الجامعات المختلطة فعليه نصحه أن يجتنب الفتن ما استطاع، ويحرص على صحبة صالحة تعينه على الخير، مع الاستعانة بالله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت