فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66179 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب خطبت فتاة قبل أربع سنوات وأنا في المرحلة الثانوية بعد طلب من والدي على الموافقة بتلك الخطوبة وافقت وسني لايزال صغيرا آنذاك لكني قبل موعد الخطوبة رفضت الموافقة لكن والدي لم يستجب لطلبي وقال إن الأمر قد انتهى وموعد الخطوبة قد تحدد وعيب أن يتراجع مع أهل الفتاة وقد تحدد الموعد والناس قد علموا بأن الفتاة قد حدد موعد خطبتها المهم أن والدي أرضى الناس على حسابي أنا وأنا لم أزل في تلك الأيام تستطيع أن تقول في سن مبكر على هذه الأمور لا أستطيع أن أتخذ فيها القرار الصائب المهم تمت الخطوبة واتفق والدي مع أهل الفتاة على أن تستمر الخطوبة أربع سنوات وأنا لم أحضر معهم ولم أعترض على ما اتفقوا عليه لأني لست مقتنعا بالخطوبة وهاهي الأربع السنوات قد انتهت وأنا لست مقتنعا بتلك الفتاة إلا أني أحترمها وأقدرها كأخت لي لاغير وهي من أسرة طيبة كذلك ولا أقول فيها إلا الخير لكني لم أقتنع بالزواج منها وقد حاولت أن أقنع نفسي خلال هذه الأربع السنوات لكن دون جدوى وكلمت والدي قريبا بهدوء خوفا من المشاكل التي قد تحدث خاصة وأن الكل لايعلم ما بصدري حتى أهل الفتاة يظنون أني موافق ووالدي كذلك ظن أني عندما سكًًََت هذه المدة كلها أني موافق وأنا ساكت من أجل أن أنهي دراستي في الجامعة بعيدًا عن المشاكل كذلك لم أستطع حتى أن ألتقي بالفتاة وأكلمها بالأمر لأنها هي أيضًا لاتستطيع أن تقابلني لأن هذا في مجتمعنا عيب كما يزعمون الآن كيف الحل وكيف الخروج من هذه الدوامة التي أنا فيها دون مشاكل خاصة أن الفتاة ليست متعلمة أبدًا ولم أقتنع بها لكني والله أحترمها, ثم كيف أستطيع أن أتكلم بكلام يفهمني أهلي وأهلها رغم أن والدي هو من تسبب في ذلك وإلا فمن البداية كان الأمر ربما أسهل من الآن. فجزاكم الله خيرا، أعينوني وبم تنصحون أهلي وأهل الفتاة في أمري وهل أنا غلطان لقراري هذا رغم أني لم أفتح الموضوع حتي الآن إلا مع والدي ولا يزال يتهرب من الرد علي فأنا قد يئست ولا أستطيع أن أستمر في إنهاك بدني وعقلي في التفكير رغم أني قادر على تنفيذ ما أريده لكني أراعي مشاعر الفتاة وأهلي وأهلها لأني متأكد أني لا أجد احدًا منهم سيفهمني.

هذا وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ينبغي لوالدك أن يفرض عليك الزواج من هذه المرأة وليس له ذلك، ولذا فإننا ننصح هذا الأب وجميع الآباء أن يكون دورهم هو التبصير والنصيحة بما ينبغي فعله من اختيار المرأة الصالحة ذات الأخلاق الحسنة والنسب الشريف، ويترك الاختيار لمن أراد الزواج، والغالب على الحالات التي يتم فيها الزواج دون قناعة ورضا أن تنتهي بالطلاق. فيمكنك أخي الكريم أن تعتذر عن الزواج بعدم الرغبة فيه حاليا، وأن الأمر قد يطول، وهذه الأمور بيد الله تعالى، وأنك تخشى أن تحبس الفتاة معك فتكون قد حلت بينها وبين الزواج، وأنك لا تعيب فيها دينا ولا خلقا، ومثل هذا الكلام الذي تسترضي به نفوسهم، ولست ملوما على ميلك وحبك، فإن هذا الأمر بيد الله وليس مما يملكه الإنسان، وفقك الله لما يحب ويرضى، وأعانك على اختيار الزوجة الصالحة التي تعينك على طاعة ربك. ومع هذا كله فالأولى أن تتزوج بهذه الفتاة ما دامت ذات دين وخلق إرضاء لوالدك ووفاء بوعده وقد يجعل الله تعالى فيها خيرا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ربيع الأول 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت