[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب أبلغ من العمر 28 عاما، تزوجت قبل 3 سنوات من فتاة لم أكن أعرفها، أي ذهبت إلى بيتها وطلبتها، وقد تزوجتها بعد فترة من الخطوبة، وخلال هذه الفترة أحببتها كثيرًا، وأحبتني أيضا وبعد مرورر حوالي عام من الزواج كان يحدث تنافر بيننا لا أعرف لماذا، قد يكون عينا أو سحرا أو الله أعلم، وبعد ذلك بحوالي عشرة أيام ذهبت إلى أهلها، ولم تعد، وطلبت الطلاق، وبعد محاولات كثيرة لإرجاعها وإثنائها عن ذلك استمرت حوالي سنة ونصف، ولكن كلها باءت بالفشل حيث ترفض الرجوع، مع العلم بأني جلست معها في إحدي المحاولات وقالت لي إنك إنسان طيب وتستاهل واحدة أحسن مني، وبعد كل هذه المحاولات (لأني أحبها) قمت بتطليقها، ولكني لم أنسها، حاولت نسيانها بشتى الطرق، وقبل فترة وجيزة تقدمت لخطبة فتاة أخرى من عائلة أخرى وهي إنسانة طيبة وتحبني كثيرًا وقد أحببتها أيضًا، وسيكون الزواج بإذن الله بعد فترة وجيزة، ولكني وحتى الآن لا أستطيع نسيان زوجتي السابقة، وخصوصا عندما أراها مثلا في السوق أتذكرها أكثر، وأصبح كئيبا جدا بسبب أنه لماذا لا تريدني، خلال هذه الفترة أعلم أن هذه الأمور كلها ابتلاء من الله عز وجل، وأنا أحتسب ذلك عند الله، ولكن بنفس الوقت لا أريد أن أظلم زوجتي أو خطيبيتي الثانية مع العلم بأني لا أذكر زوجتي الأولى أمامها أبدًا، ولكن هذا الأمر في القلب، وأدعو الله أن أنسى زوجتي الأولى وأن يوفقني مع الثانية، فأرجو أن ترشدوني ماذا أفعل (والله لا أريد ظلم زوجتي الثانية، ولا أستطيع أن أنسى زوجتي الأولى، التي أدعو الله أن يوفقها في حياتها من بعدي) ، فأرشدوني ماذا أفعل ...
سؤال آخر: هل الإنسان عندما يدخل الجنة برحمة الله طبعا، هل يكون أزواجه الذين تزوجهم في الدنيا رفقاء له بالجنة، يعني هل مثلا زوجتي الأولى تكون من رفقائي بالجنة بإذن الله حتى لو طلقتها في الحياة الدنيا أو حتى تزوجت بعدي من إنسان غيري، أشكر لكم حسن إصغائكم لي، وجعله الله في ميزان حسناتكم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به هو أن تستعين بالله جل وعلا، وتنسى أو تتناسي ما كان بينك وبين زوجتك الأولى، ومما يعينك على نسيانها أن تجتنب الأماكن التي يغلب على ظنك تواجدها بها، ثم ادع الله جل وعلا أن يجبر مصابك وأن يعوضك خيرًا منها.. واعلم أن ما أصابك إنما هو بقضاء الله وقدره، وقضاؤه سبحانه خير لعبده المؤمن، وإن بدا في ظاهر الأمر بخلاف ذلك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 116408، والفتوى رقم: 114474، والفتوى رقم: 111666.
أما بخصوص الشق الثاني فإن المرأة في الآخرة تكون مع زوجها إذا دخلا الجنة، فإن تزوجت بأكثر من رجل، فقد حصل خلاف بين أهل العلم هل تكون لآخرهم زواجًا بها أم تكون لأحسنهم خلقًا، وقد بينا هذا في الفتوى رقم: 2207.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الأولى 1430