[السُّؤَالُ] ـ [أعز صديقة عندي حصلت لها مشكلة ومشكلة كبيرة جدا ألا وهي أن واحدا ضحك عليها وهي الآن ليست بعذراء، وعندما طلبت منه أن يصلح هذه الغلطة وافق ولكن عندما راح لأهلها والده لم يرض وذلك لأنها من عائلة بسيطة ليس لديهم حائط ولا أرض وهو تحايل على أهله لكن قالوا له إن استمررت في هذا الموضوع تزوجها وتنازل عن كل حاجة وذلك ليس بالإمكان لأنه في مقتبل العمر، فأبوه خطب له واحدة ثانية وفي هذا الوقت يريد أن يرجع لصحبتها ثانيا وهي لا تعرف ماذا تعمل؟ مع أنها كانت مقررة أنه يكون من الماضي بالنسبة لها، وطبعا أخذت عهدا على نفسها أنها لن تدخل رجلا ثانيا في حياتها، فما هو الحل فيما حصل، أرجو الحل وبسرعة لأنها في الأسبوع الفائت كانت تريد قتل نفسها ... ] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من أهم ما ينبغي أن ترشدي إليه هذه الأخت أن تتوب إلى الله تعالى وأن تستر على نفسها فلا تخبر بما حدث لها أحدا من الناس، ولو من يتزوج منها ممن يجهل حالها، وإذا سئلت عن زوال بكارتها فيمكنها أن تستخدم التورية، فإن البكارة قد تزول بأسباب أخرى غير الوطء كالحيض والوثبة وغيرهما كما نبهنا عليه بالفتوى رقم: 113613.
وينبغي أن تنصح أيضا بالحذر من الوقوع في الانتحار وتذكيرها بأنه لا يحل لها إشكالا وإنما يزيد أمرها تعقيدا لأن عاقبة الانتحار عذاب أليم وعقاب شديد، وانظري الفتوى رقم: 10397.
وإذا تابت وتاب هذا الرجل الذي زنى بها فلا حرج عليه في الزواج منها بعد استبرائه لها، والأصل أن يطيع والديه في عدم الزواج منها، ولكن إن كانت نفسه قد تعلقت بها وخشي أن يقع معها في الفتنة مرة أخرى فيجوز له الزواج منها ولو من غير رضا والده، وراجعي الفتوى رقم: 97301.
ولو قدر أن لم يتم زواجه فلتبحث عن غيره، فما يدريها أن الخير في زواجه منها، بل قد يقدر الله لها من هو خير منه، وإذا كانت تخشى الاطلاع على زوال غشاء البكارة فالأمر في هذا على ما ذكرنا سابقا من استخدام التورية، والواجب عليها الحذر مما قد يوقعها في فخ ذئاب البشر من خلوة محرمة ونحوها من طرق الزنا، وقد بينا هذه الوسائل بالفتوى رقم: 14126.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو القعدة 1429