[السُّؤَالُ] ـ[من خلال قراءتي للإجابة على السؤال رقم (30721) ذكرتم للأخ السائل الذي تزوج بالنصرانية التي وكلت أحد المسلمين ليكون وليها في الزواج فقلتم له لا يصح زواجها بدون إذن وليها النصراني والسؤال أنه هنا -أي في بلاد الغرب- لا يتدخل ولي البنت في شأن بنته لا في الزواج ولا غيره ويستغربون منا هذا الطلب ألا يصح التوكيل هنا من رجل مسلم؟ ولو كانت قد أسلمت هل تصح ولاية أبيها النصراني في تزويجها من المسلم؟
ولكم جزيل الشكر.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فكون الولي النصراني يستغرب أن يطلب منه تزويج موليته من مسلم لا يسقط ذلك ولايته، إلا إذا امتنع فتنتقل إلى من يليه من الأولياء، فإن امتنعوا جميعًا انتقلت الولاية إلى أي هيئة ترعى شؤون النصارى، لقوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ [الأنفال:73] .
ولا يلي المسلم نكاح الكافرة للآية المتقدمة، علمًا بأننا ننصح بالبعد عن هذا النكاح، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 3648، والفتوى رقم: 17658.
وإذا أسلمت الكتابية فلا يجوز أن يلي نكاحها أبوها الكافر، لقول الله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [النساء:141] .
وقد أجمع العلماء على ذلك، وراجع الفتوى رقم: 10748.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ربيع الأول 1424