[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي هو: أحد أصدقائي تزوج من زوجة وكان على علاقة مع أمها وأنجب من أمها ولدا وبعد ذلك تزوج البنت وحملت البنت منه وفي الشهر الثالث من حملها جاءه أحد الأصدقاء وقال له طلق الزوجة لأنها لا تجوز لك وطلقها، وهي حامل الآن أنجبت بنتًا والبنت عمرها 3 سنوات ويريد إرجاعها، فهل يجوز ذلك، أفتوني الله يخليكم؟ وشكرًا، وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فزواج هذا الرجل من البنت التي زنى بأمها مختلف فيه بين العلماء فذهب الشافعية إلى أنه لا يحرم عليه الزواج من ابنتها وهو أيضًا قول عند المالكية، جاء في كتاب الأم للشافعي: وإذا زنى الرجل بامرأة فلا تحرم عليه هي إن أراد أن ينكحها، ولا أمها ولا ابنتها لأن الله عز وجل إنما حرم بالحلال، والحرام ضد الحلال.
وقال المالكية في المعتمد عندهم: إن الحرام لا يحرم الحلال.
ومذهب الحنفية والحنابلة وهو القول الآخر عند المالكية أن الزنا بامرأة يُحرِّم ابنتها على من زنى بها. جاء في نصب الراية: ومن زنا بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها.
وقال ابن قدامة في المغني: فإذا زنى بامرأة حرمت على أبيه وابنه، وحرمت على أمها وابنتها، والراجح هو مذهب المالكية والشافعية وذلك لأن الحرام لا يحرم الحلال. وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 45137، 44378، 35501.
وبناء على ذلك؛ فإن الزواج السابق صحيح إذا كان مكتمل الشروط والأركان ومنتفي الموانع، وكذا يجوز الآن أن يتزوجها أن أراد ذلك، كما يجب عليه أولًا وأخيرًا، أن يتوب إلى الله عز وجل توبة نصوحًا عسى الله عز وجل أن يغفر ذنوبه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1425