فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70289 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تزوج رجل كبير السن من امرأة صغيرة السن، وكان متزوجًا من امرأة قبلها فأنجب من هذه المرأة بنتًا

ثم كبرت هذه البنت وتزوجت وأنجبت ولدًا، فكبر هذا الولد وأراد أن يتزوج من امرأة جده الثانية وهي مناسبة له في السن، السؤال:

1-هل هذا الزواج حرام شرعًا؟

2-في الآية الكريمة"ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ..."الآية، من المعنيات في النهي وهل المقصود أزواج الآباء والأجداد وإن علوا سواءً من الأم أو الأب؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للابن وإن نزل أن يتزوج زوجة أبيه أو جده وإن علا، وذلك للآية المشار إليها في السؤال، فلفظة آباؤكم في الآية تعم كل من له أبوة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، وسواء كانت من جهة الأب أو من جهة الأم.

قال خليل بن إسحاق المالكي في مختصره: وحرم أصوله وفصوله.... وزوجتهما. يعني أنه يحرم على الشخص أن يتزوج امرأة تزوجها أحد من آبائه وإن علوا، أو بنيه وإن سفلوا.

والآية تفيد بعمومها تحريم نكاح زوجات الآباء وإن علوا وتسميه فاحشة ومقتًا وأنه ساء سبيلا، وقد كان زواج الأبناء بزوجات الآباء بعد موتهم فاشيا في الجاهلية فانزل الله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا [النساء:22] .

فحرم الله تعالى زوجات الآباء تكريمًا لهم واحترامًا ووفاء بحقهم في البر وعدم انتهاك حرمتهم، قال القرطبي: نكاح المقت أن يتزوج الرجل امرأة أبيه إذا طلقها أو مات عنها.

وروى الإمام أحمد والنسائي والترمذي: أنّ رَجُلًا تَزَوّجَ امرأةَ أبيهِ فأمرَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِ. صححه الألباني.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت