فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70752 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تعرفت على شاب يرغب في الزواج مني، ومع انعدام التكافؤ بيننا، إلا أنني سبحان الله أصبحت أفكر في إمكانية ارتباطنا عسى الله أن يغفر لي ذنوبي مقابل موافقتي على تحقيق أمنيته وعزمي على الصبر معه بمشيئة الله، وخلال حديثي معه عرفت أن عليه واجبًا دينيًا لم يؤده بعد ففكرت أن أشترط عليه مقابل موافقتي أن يؤدي هذا الواجب كمهر لي، وأن يكون هذا سرًا بيننا لا يعرفه أحد، حيث نقول للمأذون أنني حصلت على مهري دون الإفصاح عن المبلغ أو عن نوعيته، فهل هذا جائز شرعًا، أم أن المهر يجب أن يكون نقدًا، وهل من الضروري تسمية المهر في العقد لأني أريد بعملي هذا وجه الله حتى يتقبل مني، ولا أريد إخبار أحد بذلك حتى عائلتي خصوصًا وأن الشاب معسر ولا أريد أن أجرح كرامته؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يأجرك على نيتك الصالحة، وأما جعل مهرك هو أداء هذا الرجل ما لزمه من حق الله تعالى، من غير أن يعود إليك منه شيء فلا يجوز، إذ المهر معاوضة، ولا معاوضة في هذه الصورة.

ولا يلزم أن يكون المهر نقدًا، بل قد يكون المهر منفعة كأن تشترطي عليه أن يكون مهرك أن يبني لك منزلًا، أو يعلمك مقدارًا معينًا من قرآن أو حديث، مع العلم بأن الحنفية والحنابلة وقول عند المالكية لا يجيزون أن يكون المهر تعليم شيء من القرآن، وتفصيل ذلك يطول.

وأما أن تشترطي عليه أن يتعلم هو سورة كذا وكذا من القرآن، أو أن يؤدي زكاة ماله أو كفارة عليه ونحو ذلك مما لا يكون فيه مبادلة ومقابلة فلا يصح أن يكون ذلك مهرًا في قول أكثر العلماء، وقد نص على ذلك أئمة كثر من كل مذهب، فنص على ذلك من الحنفية الإمام السرخسي والكاساني وابن الهمام وغيرهم، ومن المالكية أكثر شراح خليل، ومن الشافعية النووي وأكثر شراح المنهاج، ومن الحنابلة ابن مفلح والبهوتي وغيرهما، وإنما تركنا نقل كلامهم خشية الإطالة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت