[السُّؤَالُ] ـ[شيخ عمره 78 سنة توفيت زوجته، فقام وتزوج امرأة أخرى، ومع العلم أن الزوجة الأولى ترك معها أبناء كبار السن، أما الثانية فلا أبناء، المتكلف بالقيام بشؤون البيت هو الابن الأكبر بوكالة من الأب، كانت علاقة الأبناء مع زوجة أبيهم عادية، ولزوجة أبيهم كل حقوق النفقة، في الأيام الأخيرة طلبت الزوجة الثانية أجرة شهرية مقابل قيامها بزوجها الشيخ الكبير، فهل من حقها شرعا أن تأخذ أجرة شهرية؟ بالإضافة إلى أنه بدأت تظهر الخلافات والتفكك داخل الأسرة فما الحل سيدي؟ وهل في هذه الحالة يجوز للأب تطليق الزوجة الثانية أم يرضخ لمطالبها؟
ننتظر الرد من سيادتكم في أقرب وقت ممكن.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المسألة نعني حكم أخذ المرأة أجرة مقابل خدمتها زوجها فرع عن مسألة أخرى وهي: هل يجب على المرأة خدمة زوجها؟ ففي هذا خلاف بين العلماء سبق بيانه بالفتوى رقم: 13158، وذكرنا هناك أن الراجح وجوب خدمتها له بما جرى به العرف، فمثل هذا لا يجوز لها طلب أجرة عليه، وما زاد على ذلك فلها الحق في طلب أجرة عليه، وإن قامت به الزوجة من غير أجرة فهو أمر حسن، وهو من المعاشرة بالمعروف.
ولا ينبغي للزوج أن يطلق زوجته لمجرد طلبها أجرة على الخدمة، وينبغي التحاكم إلى الشرع في كل ما قد يطرأ من خلاف داخل الأسرة الواحدة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 شعبان 1428