فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72509 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [والد زوجتي دائما يحذرها من عدم السماح لي بحضنها-ضمها-وليس جماعها من الخلف والعياذ بالله. أود السؤال عن الحكم الشرعي في هذا الخصوص هل هو حرام أم هو جائز شرعا، مع العلم أن الحضن يتم بارتداء كافة الملابس مع ستر العورات. أرجو منكم إفادتي أفادكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يحدث بين الزوجين مما يتعلق بالاستمتاع والمعاشرة هي أمور لا يحق لأحد أن يتدخل فيها، وهي من الأمانة التي يجب حفظها ويحرم إفشاؤها.

فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الأَمَانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِى إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِى إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا.

وعنه- أيضًا- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِى إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِى إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا. صحيح مسلم.

قال المناوي: والظاهر أن المرأة كالرجل فيحرم عليها إفشاء سره.

والمرأة إذا تزوجت وجب عليها طاعة زوجها في المعروف، وهي مقدمة على طاعتها لوالديها، قال ابن تيمية: الْمَرْأَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ كَانَ زَوْجُهَا أَمْلَكَ بِهَا مِنْ أَبَوَيْهَا وَطَاعَةُ زَوْجِهَا عَلَيْهَا أَوْجَبُ.

أمّا عن سؤالك، فالأصل أن لكل من الزوجين أن يستمتع بجسد الآخر، قال تعالى: هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ. {البقرة: 187} .

إلّا ما نهى الشرع عنه من إتيان المرأة في فرجها حال حيضها أو نفاسها، أو إتيانها في الدبر، كما أنه ليس بين الرجل وزوجته عورة، فيجوز لكل منهما أن يرى جميع جسد الآخر، وعلى ذلك فاحتضانك لزوجتك من الخلف جائز لا حرج فيه، سواء كان ذلك مع ارتداء الثياب أو التجرد التام، إلا أن يغلب على الظن أنّه يؤدي إلى الوقوع في الوطء في الدبر -والعياذ بالله - فيمنع سدًا للذريعة، ولمعرفة المزيد عن حدود الاستمتاع بين الزوجين راجع الفتوى رقم: 2146.

ومن هذا يتبين لك أن والد زوجتك مخطئ فيما حكيته عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت