فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73547 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا امرأة متزوجة والله رزقنا والحمد لله طفلتين الكبرى 5 سنوات والصغرى 3 سنوات وأرغب أنا في الحمل مجددًا ولكن زوجي معارض لهذا الأمر بشدة ولا يقبل حتى بالجدل فيه. سؤالي هو: هل يحق للزوج الامتناع والإعراض؟

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الولد هو المقصود الأهم من الزواج، وقد رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في التكاثر، وأمر بالأخذ بأسبابه.

لذا، فلا يجوز استخدام الوسائل التي تمنع الحمل مؤبدًا، لما في ذلك من قطع النسل، وإبطال الحكمة من الزواج.

أما استخدام الوسائل التي تمنع من الحمل لفترة فلا تنبغي أيضا إلا إذا دعت له مصلحة معتبرة شرعًا، ككون الزوجة مريضة أو عاجزة عن تتابع الحمل، ونحو ذلك.

وبما أن لكل واحد من الزوجين الحق في الولد فلا بد من تراضيهما معا على إيقاف الحمل إيقافا مؤقتا حيث كان لمصلحة، فقد نص الفقهاء على أن الزوج لا يحق له أن يعزل عن زوجته الحرة إلا بإذنها لأحقيتها في الولد. قال الإمام مالك: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، ولا عن زوجته الأمة إلا بإذن أهلها.

وروي عن ابن عباس: تُستأمر الحرة في العزل، ولا تُستأمر الجارية.

قال صاحب التمهيد: وقال الشافعي: وليس له العزل عن الحرة إلا بإذنها، وقد روي في هذا الباب حديث مرفوع في إسناده ضعف، ولكن إجماع الحجة على القول بمعناه يقضي بصحته.

وبهذا تعلم السائلة أن الزوج لا يحق له استخدام وسائل منع الحمل إلا برضا زوجته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت