فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74010 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[رجل تلفظ بما يعادل كلمة الطلاق لأكثر من 3 مرات تحت تأثير الغضب وخلال شجار بينه وبين زوجته،

فما حكم علاقتهما بعد ذلك؟ (المذهب المالكي)

وجزاكم الله عنا كل الخير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من تلفظ لزوجته بصريح الطلاق في حالة وعيه واختياره.. فقد طلقت منه قولا واحدا، فإن وقع ذلك ثلاث مرات، فقد بانت منه بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويفارقها وتخرج من العدة، فله أن يتزوجها كغيره من الخطاب.

قال الله تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: 229] ثم قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [البقرة: 230] .

وأما إذا تلفظ بلفظ من ألفاظ الكناية الظاهرة، وهي التي تطلق في الشرع وفي اللغة بمعنى الطلاق، كالتسريح، والفراق، أو البينونة، أو البتة، فهذه حكمها الصريح عند المالكية.

وأما إن كان اللفظ الذي تلفظ به من ألفاظ الكناية المحتملة: كقوله: الحقي بأهلك، أو اذهبي، أو ابتعدي عني، فهذه لا يلزم فيها الطلاق إلا إذا قصده ونواه.

هذه خلاصة المذهب المالكي.

وأما كون ذلك وقع في حالة غضب، فإن ذلك لا تأثير له على الحكم، لأن أكثر حالات الطلاق لا تقع إلا عند الغضب أو الاختلاف في أمر ما، ولهذا، فإن جمهور أهل العلم يقولون بوقوع طلاق الغضبان، إلا إذا كان الغضب شديدا لا يميز صاحبه بين الليل والنهار ...

فهذا لا يقع منه الطلاق، وحكمه حكم المجنون أو فاقد الإدراك.

ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 23963.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الثانية 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت