[السُّؤَالُ] ـ[أخبرت زوجي قبل الزواج عن كل ما كان مني في الماضي وقد تبت وأقلعت وأنبت والحمدلله ولكني أغفلت بعض التفاصيل واقتنع زوجي وتم زواجنا. ومنذ يومين عاد زوجي وطلب مني التأكيد والقسم على أنني لم أخف عنه شيئا وأقسمت بالله له على ذلك ولكنه عاد وأقسم بالله إن كنت قد أخفيت عنه شيئا أي شيء فإنني أعتبر طالقا منه. وأنا الآن في حيرة شديدة من أمري ولا أدري ماذا أفعل. فما لم أخبره به هي أشياء عادية تتعرض لها الفتاة في كل مكان وكنت قد نسيتها تماما عندما حلفت، ولكنه لن يصدقني وسيظن إنني أخفي عنه أمورا أكبر. أفيدوني أرجوكم هل وقع الطلاق أم لا خاصة وأننا ننتظر طفلنا الأول ونعيش في سعادة تامة ونخطط لبناء مستقبلنا. في انتظار ردكم سريعا جزاكم الله خيرا.
ملاحظة: هل من الممكن الإبقاء على سرية هذا السؤال وعدم نشره على الموقع؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسبق أن تعليق الطلاق بشرط موجود يكون طلاقا منجزا، وراجعي الفتوى رقم: 44153 فإذا كان ما أخفيت عن زوجك داخلا في يمينه ويقصده في حلفه فيقع الطلاق حينئذ لما تقدم في الفتوى المحال عليها، لأنه تعليق على أمر موجود، وإن كان ما أخفيت عنه لا يدخل في يمينه ولا يعنيه بحلفه، بأن كان يقصد أمورا معينة وهذه الأمور التي أخفيت عنه ليست منها فلا يقع الطلاق.
ويمكنك معرفة قصد زوجك بسؤاله عن ما يقصد بعد التمهيد له بأنك قد تكوني نسيت أشياء ليست مهمة ولا ذات بال فرأيت أنه ليس من الضروري ذكرها أو غير ذلك من المعاذير ثم تذكري له واحدة من ذلك، فإن اعتبره عاديا ولا يقصده في يمينه فلا يقع الطلاق، وتقاس على هذا الأمر بقية الأمور إذا كانت من نفس الدرجة أو أقل منها دون إخباره بها وإن اعتبر أنه قصد ذلك الأمر في يمينه فيقع الطلاق حينئذ وتطلقين منها طلقة رجعية وله مراجعتك في العدة بدون عقد ولا مهر.
وعليك نصح زوجك بتجنب الحلف بالطلاق فإنه لا يجوز الحلف به، ولا ينبغي له أن يعرض حياتكم الزوجية ومستقبلكم للضياع جريا وراء أوهام لا نهاية لها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1426