فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73303 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا مسلم أعزب، أعيش في المغرب، لقد وقعت في الزنا عدة مرات مع نفس المرأة وهي نصرانية، والآن فإنها حامل في أربعين يوم.. وأريد أن أعرف إن كان علي أن أتزوج بها كي أحل المشكلة (أعني أغطي الفضيحة) ، ولكني أفضل أن تتخلص المرأة من الحمل، للأسف وأتمنى أن أقنعها بذلك وخاصة أني أرى أنها لا تريد أن تسلم وأنا أعلم أن الإسلام والتوبة شرطان ضروريان لذلك، ولكنها تريد الاحتفاظ بالطفل وتريد أن تربيه في فرنسا وأنا تبت إلى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحا وأخشى أن يكبر هذا الطفل وينشأ على الكفر وسيكون علي حجة يوم القيامة وهذا ما أخشاه أرشدوني؟ جزاكم الله خيرًا في أقرب وقت.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الزنا من الكبائر التي تجلب غضب الله، كما أنه جريمة خطيرة لها آثارها السيئة على الفرد والمجتمع، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلًا {الإسراء:32} ، أما عن سؤالك فإنه يجوز للمسلم أن يتزوج بكتابية، لكن بشرط أن تكون عفيفة، وعلى ذلك فلا يحل لك الزواج من تلك المرأة ما دامت على تلك الحال، كما أن تصحيح خطأ الزاني لا يكون بالزواج ممن زنى بها، وإنما يكون بالتوبة النصوح إلى الله.

وأما عن الإجهاض فلا يجوز الإقدام عليه فهو جريمة أخرى، ويتأكد ذلك عندما يكون الحمل قد تعدى أربعين يومًا، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 2016، والفتوى رقم: 72488.

وننبه السائل إلى أن هذا الجنين لا ينسب إليه شرعًا، وأنه لا يلزمه شيء سوى التوبة، والتوبة تمحو ما قبلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح الجامع ...

فالواجب عليك المبادرة بالتوبة وذلك بالإقلاع عن الذنب، وقطع كل علاقة بهذه المرأة، والندم على ما وقعت فيه، والعزم الصادق على عدم العودة لهذا الذنب، وذلك بالبعد التام عن مقدماته ودواعيه وعدم مجاراة الشيطان في خطواته، وإذا لم تكن متزوجًا فعليك بالتعجيل بالزواج من مسلمة عفيفة ذات دين ... وعليك بالستر عليها وعلى نفسك فلا تخبر أحدًا بذلك، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله من أصاب من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم عليه كتاب الله. رواه مالك في الموطأ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو الحجة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت