[السُّؤَالُ] ـ [إذا ضرب الزوج زوجته ضربا مبرحا فهل يحق لها طلب القصاص شرعا.. كأن يضربها حتى الإجهاض أو يسبب لها الكدمات والكسور؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس من حق الزوج أن يضرب زوجته ضربًا مبرحًا، يكسر عظمًا أو يجرح عضوًا، فإذا ما حصل منه هذا الاعتداء، فيقتص لها منه، قال في الإنصاف وهو من كتب الحنابلة: ونقل أبو طالب: لا قصاص بين المرأة وزوجها في أدب يؤدبها به، فإن اعتدى، أو جرح، أو كسر: يقتص لها منه. انتهى.
وقال في أسنى المطالب من كتب الشافعية: (فإن مات بتعزير الإمام ضمنه(ضمان شبه العمد وكذا) يضمن كذلك (زوج ومعلم) وأب وأم ونحوها بتعزيرهم للزوجة، والصغير ونحوه (وإن أذن الأب) فيه للمعلم ... (فإن أسرف) المعزر (وظهر منه قصد القتل) بأن ضربه بما يقتل غالبًا (فالقصاص) يلزمه) . انتهى.
وفي مغني المحتاج شرح المنهاج: ولو أسرف المعزر مثلًا أو ظهر منه قصد القتل تعلق به القصاص أو الدية المغلظة في ماله. قال النووي في المنهاج: وأما إذا أسرف وظهر منه القتل فإنه يلزمه القود إن لم يكن والدًا أو الدية المغلظة في ماله، وتسمية كل ذلك تعزيرًا هو الأشهر، وقيل ما عدا فعل الإمام يسمى تأديبًا. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1429