[السُّؤَالُ] ـ [تزوجت منذ ستة أشهر بعد هذه المدة بعث لي أحد رسالة يشتمني ويقول إنه كان يعرف زوجتي وكانت له معها علاقات وله صور كثيرة معها وهو يقول عني إنني ليس لي شهامة ولا رجولة لأني تزوجت بامرأة كان يعرفها فأنا في حيرة في أمري، أريد منكم أيها السادة أن تنصحوني كيف أتعامل معه وكيف أعمل مع زوجتي؟ أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به ألا تلتفت لتلك الأقاويل، وأن تعرض عن هذا المفسد ولا تعيره اهتمامًا، وإذا تكرر منه ذلك فازجره، وإن لم يرتدع فيمكنك رفع أمره للسلطات.
وأما عن زوجتك فما دامت مستقيمة، فلا يضرها ذلك، فإنه حتى على فرض صحة تلك الأقاويل فإنها إذا تابت واستقامت، فلا يلتفت إلى ما مضى، فإن التوبة تمحو ما قبلها، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ. رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
على أن الواجب إحسان الظن بالمسلمين، والأصل في المسلم السلامة.
واحذر أن تفتح بابًا للشيطان ليفسد بينكما، فاستعن بالله وعاشر زوجتك بالمعروف، وتعاونا على طاعة الله وإقامة حدوده.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 صفر 1430