[السُّؤَالُ] ـ [في عقد الزواج: ما هو المراد الشرعي من التلفظ بالصيغة, فهل إذا قالها الخاطب غير عالم بأنها ركن في العقد وبدون تركيز في المعنى ولكن رددها صحيحة بشروطها يكون العقد صحيحا؟ وهل مجرد التوقيع على العقد الكتابي يكفي؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمقصود شرعا من التلفظ بصيغة النكاح هو ظهور رضا ولي المرأة عن طريق الإيجاب ورضا الزوج أو وكيله بالقبول، فإذا قال الولي زوجت هذه المرأة لفلان أو نحو ذلك، ورد الخاطب أو نائبه بما يدل على القبول فقد انعقد النكاح إذا توفرت بقية أركانه من شاهدي عدل ومهر وخلو الزوجين من الموانع، والخاطب إذا عرف معنى صيغة القبول ولم يلاحظ كونها ركنا أو لم يكن مركزا وقت التلفظ بها فهذا لا يؤثر في صحة العقد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 110484.
ولا بد من التلفظ بصيغة العقد إيجابا وقبولا بالنسبة للقادر على النطق، وبالتالي فلا يجزئ توقيع الولي والزوج على عقد كتابي فقط، فإن كانا معا عاجزين عن النطق أو أحدهما أجزأ التعبير عن الرضا بالتوقيع ونحوه، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 97800، والفتوى رقم: 73917.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 محرم 1430