[السُّؤَالُ] ـ [هل يصح لي الزواج من امرأة مسيحية أوقرانيه قد أسلمت ولكن في الماضي قد زنت مع طالب فلسطيني مسلم وهو من أعز أصدقائي وأنا أخاف من أنه سوف يعايرني في المستقبل وهذا مؤلم سيكون لي وبالأخص أنا وهو من نفس القرية ونرى بعضنا كثيرا وشكرا جزيلا] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نفهم مرادك بقرانيه وعلى كل حال، فإذا كانت هذه المرأة قد أسلمت وتخلت عن تلك المعصية فلا مانع من الزواج منها، بل ربما كان في ذلك تثبيتا لها على دينها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه.. ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذا، وأحق الناس بالدعوة هم أهل بيت الرجل.
وكونك تخاف من تعيير صاحبك عند الزواج بها بحكم ماضيها معه فجوابه سهل، حيث يمكنك أن ترد عليه بأن الخطأ يقع عليه، فقد فعل ذلك وهو مسلم، وفعلته المرأة وهي كافرة، والآن قد تطهرت بالإسلام، وهو يجب ما قبله بنص الكتاب والسنة، فأما الكتاب: فلقول الحق سبحانه: [قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ] (الأنفال: 38) .
وأما السنة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم: الإسلام يجب ما كان قبله. رواه أحمد.
وعلى العموم فالأمر واسع، فإن شئت تزوجت بهذه المرأة بعد تطهرها من براثن الكفر والمعصية، وإن شئت عزفت عنها إلى غيرها تجنبا لما تراه تعييرا، وأنت بالخيار بين الأمرين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الأول 1425