[السُّؤَالُ] ـ [هل هناك نص شرعي على تحريم تأخر المرأة عن بيتها بعد العشاء؟ إذا لم يكن هناك نص، ما قول العلماء في هذه المسألة؟ أريد تفصيلًا عن هذا الموضوع من فضلكم؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نقول أولًا إن المرأة مطالبة من حيث الأصل بلزوم بيتها ليلًا ونهارًا لقول الله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ {الأحزاب:33} ، وإذا خرجت لضرورة أو حاجة فليكن خروجها منضبطًا بالضوابط الشرعية التي ذكرناها في الفتوى رقم: 60452، والفتوى رقم: 48729.
وأما تأخرها ليلًا خارج بيتها، فلا نعلم نصًا صريحًا في هذا الموضوع، وقد ثبت أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن يخرجن إلى البراز ليلًا قبل المناصع (مكان قضاء الحاجة) ، قال الأزهري: أراها خارج المدينة.
ولكن يشترط لبقاء المرأة خارج بيتها ليلًا مع ما تقدم من الشروط أن تأمن الفتنة والتعرض للأذى، فإن لم تؤمن الفتنة ولم تأمن من التعرض للأذى لم يجز لها التأخر، ومن المعلوم أن الشريعة الإسلامية جاءت بدفع المفاسد وتقليلها وجلب المصالح وتكثيرها، ولأجل ذلك نهيت المرأة عن السفر من غير محرم، وعن الخلوة بالأجنبي، كل ذلك دفعًا للفتنة والبعد عنها، فإذا كان بقاؤها خارج بيتها قد يعرضها للأذى لم يجز لها ذلك كما لم يجز لها السفر من غير محرم وكما لم يجز لها الخلوة بالأجنبي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 ذو الحجة 1426