فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74463 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [قال لي زوجى عدة مرات إن لم تذهبي لأمي تكوني طالقا، إذا فتحت الشباك أو البلكونة تكوني طالقا، إذا فتحت معي هذا الموضوع تكوني طالقا، قال لي أنت طالق بعد أن طلبتها منه وحزن بشدة لما قال ثم ذهب للغرفة الأخرى فذهبت وراءه لأهدئه فحاولت أمسك يده فسحبها مني وقال أبعدي أنت تحرمين علي، قال علي الطلاق لأتزوج عليك، قال لي أثناء مشادة بيننا (ده ما تبقاش على ذمتي واحدة تكون نيتها فية كدة) وفي اليمين الأول المعلق هو الذى رجع وقال لي لا تذهبي، والثاني فتحت البلكونة ناسية بعد عدة أشهر بسبب امتلائها بماء المطر ودخوله الشقة ثم تذكرت بعد فتحها، وفي الثالث زل لساني بكلمة في الموضوع دون قصد ووعي مني بسبب غضبي ثم أدركت فأغلقت فمي ثم بعدها قال لي إنه رجع عن يمينه وفتحنا الكلام بهدوء وأنهينا الخلاف، ولقد سألته عن نيته في هذه الأيمان المعلقة فحلف بالله أنه لم يقصد منها أي طلاق، وفى اليمين الذي قال فيه أنت تحرمين علي حلف بالله أنه لم يقصد به طلاقا آخر ولكن فقط البعد بيننا وأنه لا يلمسني وأريد أن أعرف الحكم خاصه أنه كان في مجلس واحد أي بعد خروجه للغرفة الأخرى مباشرة، في اليمين السادس بعد كلامه وانتهاء المشادة قلت له إنه قال يمين طلاق فتعجب وحلف بالله أنه لم يقصد من كلامه أي طلاق وإنما كان يوضح صورة أو يضرب مثلا خاصة أنه لم يسمنى أو يقول أنت وإنما قال -واحدة- مع العلم بأني قلت له هذا الكلام وكنت أقوله له وقتها أقسم بالله ليس بأي نية ولكن فقط لأضايقه هو وأمه خاصة لأنه كان لأول مرة يسبني وأهلي بطريقة جنونية ودون سبب مني وخاصة أمام أمه لأول مرة وهي لم تقل له أي شيء وعندما قلت له حسبى الله ونعم الوكيل فيك بدأت تعاتبني أنا، فقلت له أنا عارفة أنت تعمل كل هذا لماذا؟ فظن أني أتهمه بالبخل وأنه يفعل هذا حتى لا يشتري لي الأغراض الخاصة بسفري لأهلي فغضب وقال لي هذا الكلام لأنه معروف بالكرم وخاصة معي والأكثر أنه وقتها كان معي في السوق لشراء هذه الأغراض ولكن ذهب ليسحب الفلوس من الماكينة فسحبت منه الفيزا كارت فغضب لذلك وعاد للبيت وأثناء العودة وكانت معنا أمه بدأ يسبني وأهلي وهذا كل ما حدث، استحلفكم بالله أن تجيبوني سريعا؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

عليك أن تراجعي المحكمة الشرعية في بلدكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن على زوجك أن يتقي الله تعالى ويحفظ لسانه ويحذر من اتخاذ آيات الله هزوًا، فإن من يفعل ذلك يعرض نفسه لغضب الله وعقابه. فالحلف بغير الله تعالى لا يجوز وذلك لما في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان حالفًا فليحلف بالله. وانظري الفتوى رقم: 1673.

وبخصوص سؤالك فإن قول زوجك (أنت طالق جوابًا لطلبك الطلاق منه يعتبر طلاقًا صحيحًا على كل حال) وله إرجاعك إلى عصمته ما دمت في العدة بدون عقد أو علم ولي أو صداق أو شهود، وأما تعليقه الطلاق على ما ذكرت فإن كان يقصد به وقوع الطلاق فإنه يقع قولًا واحدًا بوقوع ما علقه عليه، وإن كان يقصد به الحلف والزجر عن ما ذكر فإن الجمهور يقولون بوقوع الطلاق المعلق بشرط إذا وقع الشرط، وذهب بعض المحققين من أهل العلم إلى عدم وقوع الطلاق، لأن الحالف يريد الزجر والمنع، وهو كاره للطلاق، فهذا بمنزلة يمين اللجاج وفيه كفارة يمين، وهو الذي به الفتوى عند أكثر قضاة الأحوال الشخصية في كثير من البلاد الإسلامية في هذا العصر.

وبالنظر إلى سؤالك وتتبع جزئياته والأسباب التي دعت إليه فإن أكثر ما ورد فيه يمكن أن يكون من هذا القبيل، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل وأقوال أهل العلم في عدة فتاوى منها الفتويين التاليتين: 32311، 11592، فنرجو أن تطلعي عليهما، وراجعي كذلك الفتوى رقم: 2182، بخصوص تحريم الزوج امرأته، وبخصوص طلاق الكناية راجعي الفتوى رقم: 23009.

والذي ننصحك بعد تقوى الله تعالى هو رفع أمرك إلى المحكمة الشرعية في بلدكم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 شعبان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت