[السُّؤَالُ] ـ[أنا سيدة متزوجة ولي ولد وبنت وكنا نعيش في بلد عربي وزوجي متعلم ويشهد الجميع له بالخلق المهذب ولكنه ليس متدينا ولكنه لم يكن يعبر عن نفوره من الدين إلا قبل سنتين فأصبح يثور لأتفه سبب ويسلقني بلسانه عندما يراني أصلي ويسخرمن حجابي وعباءتي لذلك أصبحت اصلي بالخفاء وعندما بدأت تعليم أولادي الصلاة وعلم ذلك بالصدفة لأني كنت أجعلهم يصلون بالخفاء أيضا جن جنونه وأعلن حربه علي فهجرني المهم استشرت الأوقاف ونصحوني بالصبر وسألتهم عن شرعية بقائي لأنه يعارض الدين فسألني المفتي هل يصلي فقلت له نعم لأنهم يصلون جميعهم بالعمل فهو لا يستطيع التخلف عنهم خوفا على رزقه مع أنه يصلي بدون نية ولا وضوء فقال لي المفتي إنه لا عليك بما بينه وبين ربه اصبري والجئي لربك بالدعاء ولكنه فاجأني بعد ذلك بإعداده للهجرة إلى كندا وهنا خفت كثيرا على دين الأولاد واحترت لأنه هددني أنه سيأخذ الاولاد بكل حال فلجأت إلى الاستخارة عشرات المرات وطلبت المشورة فنصحوني أن أذهب معه لكندا لأظل مع الأولاد ولعل الله يجعل بها خيرا المهم وصلنا منذ عدة شهورهنا وبعد أن استقرت أمورنا بدأ هو بالمجاهرة بإلحاده وعدم ممارسته للعبادات أمام المسلمين هنا ممن تعرفنا عليهم هنا والآن يريد أن يشرب الخمر بالببت وعلي قبول ذلك شئت أم أبيت وبالنسبة للأولاد فصار يريد منهم الانخراط بالمجنمع بحجم قليل جدا من القيود مما ضاعف العبء علي لأنني حذرة جدا من كل ما يمكن أن يسمعوه أو يأكلوه أو يروه وأصبح يسخر من تحفظاتي أمامهم وانا ألجأ لكل الأساليب معهم من الملاعبة والمصاحبة واستشعار عظمة الخالق والخشية منه ولكن ما أبنيه في بوم يضيعه في ساعة بالإضافة أني لا أستطيع سماع القرآن أو الأذان مع أني نزلته على الجهاز ولا أي شيء ديني وبيتي لا يسمع فيه إلا أصوات الغرب وبرامجهم وأغانيهم وأشعر يوما بعد يوم أن الاولاد يتأثرون بما حولهم ويبتعدون عن دينهم وأشعر أني أفقد التاثير عليهم أفكر الآن جديا بالطلاق لأنني كما أراه أجده مخرجا لي لحماية أولادي وتوفيرالجو الديني الملائم لهم خاصة أن قوانين البلاد هنا تعطيني الحق بحضانتهم وكذلك أرى من خلال ماقرأته من بنك الفتاوى بالموقع أن بقائي معه حرام لأنه مرتد أفيدوني برأيكم أثابكم الله هل في حالتي الطلاق أولى ولا أعتبر آثمة لطلب الطلاق أم الأولى أن أبقى معه وأصبر ام لا يجوز لي البقاء معه ويجب التفريق بيننا شرعا وإذا كانت المشورة بالطلاق فكم تكون العدة في هذه وكيف.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يفرج همك وأن يكشف كربك وأن يوفقك إلى ما يحبه ويرضاه، وننبهك بداية إلى أننا لا نستطيع الحكم على زوجك وما يتفرع عنه من الحكم على نكاحك من خلال ما ذكرت، نظرا لأن أمر التكفير لا بد فيه من وجود ضوابط شرعية لا نستطيع التحقق من وجودها من خلال الفتوى، وحتى يمكن الحكم، لابد من الرجوع إلى أحد المراكز الإسلامية الموجودة لديكم والتي يوجد بها علماء من ذوي الكفاءت العلمية، لتنظر في أمره، وتصدر حكمها بشأنه وشأن النكاح الذي بينك وبينه، ولكن نقول بصفة عامة إذا كان الأمر كما ذكرت من أن هذا الرجل يجاهر بالإلحاد وترك الصلاة ويغضب من تعليم أولاده الصلاة ويسخر من الحجاب.. الخ وكان عاقلا مختارا، فإنه يعتبر مرتدا شرعا باتفاق أهل العلم، والنكاح الذي بينك وبينه قد انفسخ، ولا يحل لك أن تمكنيه من نفسك ويجب عليك أن تفارقيه، ولا مانع من أن تستفيدي ـ في هذا الصدد ـ من القوانين التي تحقق هذا المقصود الشرعي وتجعل لك حضانة الأولاد. وإن استطعت أن ترجعي بالأولاد إلى بلدك، فهو أولى وقد يكون واجبًا، نظرا لأن البقاء في هذه البلاد فيه خطر على عقيدتهم وسلوكهم، كما هو معلوم. وراجعي الفتوى رقم: 23491، والفتوى رقم: 51334.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الأول 1426