فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77584 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي لا تطيعني مثلًا تخرج من غير علمي ودائما تطلب الطلاق؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان حال زوجتك على ما ذكرت من عدم طاعتها لك مع طلبها المتكرر للطلاق من غير سبب شرعي يقتضي ذلك، كسوء العشرة، أو انقطاع النفقة، فإنها بذلك تصير ناشزًا، وقد قال تعالى في حق الناشز: (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) [النساء:34] .

فأبدأ مع زوجتك بما بدأ الله به، وهو الموعظة، وذلك بأن تذكرها بالله عز وجل، وما أوجب من طاعة الزوج في المعروف، ومن حرمة طلب المرأة الطلاق لغير سبب شرعي، ولا تنس أن تنظر في أوجه القصور منك تجاهها، ومبدأ الخلل نحوها فتصلحه، لعل الأمور تستقيم، فترجع عن نشوزها، فإن لم ترجع وتمادت في عصيانها فاهجرها في الفراش، فإن تمادت فاضربها في غير الوجه والمواضع المخوفة، ضربًا غير مبرح لا يكسر عظمًا، ولا يشين جارحة، فهذه سبل الإصلاح في حق الزوجة الناشز الخارجة عن الطاعة، فإن لم تُجْدِ هذه السبل فآخر العلاج الكي، فلك أن تجيبها إلى طلبها الطلاق على أن تعيد لك ما دفعت لها من مهر أو بعضه، قال تعالى: (وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ) [البقرة:229] .

قال ابن العربي: فقيل (والله أعلم) أن تكون المرأة تكره الرجل حتى تخاف أن لا تقيم حدود الله بأداء ما يجب عليها له أو أكثره إليه.

ويكون الزوج غير مانع لها ما يجب عليه أو أكثره، فإذا كان هذا حلت الفدية للزوج. اهـ محل الغرض منه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الثانية 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت