فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76934 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أردت دفع أجرة السيارة فقال السائق بالحرام لاتدفع وقلت بالحرام إلا أدفع الأجرة، هل يجوز لي أن أدفع الأجرة له بطريقة غير مباشرة مع أجرة ثانية دون أن يعلم بذلك , وماذا يترتب على جميع الحالات؟

وشكرا جزيلا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا في الفتوى رقم: 30269، بيان أن الحلف بالطلاق والحرام من أيمان الفساق، وبينا في الفتوى رقم: 30708، حكم من حلف بالحرام ثم حنث، فراجعها وراجع ما تفرع عنها من فتاوى، وفيها أن الراجح من ذلك أنه بحسب نية الحالف فإذا كان يقصد به الظهار وقع ظهارا، وإذا قصد به الطلاق كان طلاقا، وإذا قصد به اليمين كان يمينا، والصورة التي ذكرتها تستلزم وقوع ما يترتب على الحلف بالحرام على واحد منكما، قال القرافي في الذخيرة: وفي الكتاب من لزمه دين لرجل أو ضمان عارية يغاب عليها فحلف بالطلاق ثلاثا ليؤدين ذلك، وحلف الطالب بالطلاق ثلاثا لا يقبله، فيجبر على أخذ الدين لتعين المنة في تركه فلا يلزم المديون إياها، ويحنث الطالب بالطلاق ثلاثا.

وبناء على ذلك فلك أن تدفع الأجرة لسائق السيارة، ويرجع الأمر حينئذ إلى نيته في قوله (بالحرام) على التفصيل الذي سبق ذكره.

والذي يظهر أنه يستوي في ذلك علم سائق السيارة وعدم علمه، ففي التاج والإكليل: قال مالك: إن حلف أن لا يأكل لرجل طعاما فدخل ولد الحالف على المحلوف عليه فأطعمه خبزا فخرج به الصبي فأكل منه أبوه ولم يعلم حنث.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت