[السُّؤَالُ] ـ [هل من ينكر رضاع الكبير أو يستهزئ به يعتبر خارجًا من الدين أو منكرًا لمعلوم من الدين بالضرورة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن منكر رضاع الكبير إن كان ينكر كونه تحصل به المحرمية فلا يعاب عليه، لأن هذا مذهب جمهور أهل العلم، ومنهم جمهور أمهات المؤمنين وجمهور الصحابة وأئمة المذاهب الأربعة، وأما إن كان ينكر الحديث الوارد في شأنه جهلًا منه به فهذا لا يعد من إنكار المعلوم من الدين بالضرورة، وأما الاستهزاء بما ثبت في الحديث بعد العلم بصحته فهو أمر خطير يخاف على صاحبه من الردة، وأما من كان لا يعلم أنه ثبت في الحديث، فينبغي أن يعلم ونرجو أن لا يكون وقع في الردة نظرًا لجهله، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية للتحقيق في التحريم برضاع الكبير وفي عدم تسويغ إنكار الحديث: 99347، 93845، 3901، 32144، 66476
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الأول 1429