[السُّؤَالُ] ـ [ماتت وتركت أبناء أخوات شقيقات ذكورا وإناثا وأبناء ابن عم غير شقيق ذكور اوإناثا، فكيف تقسم التركة، ف أفيدونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأولاد الأخت -ذكورًا وإناثًا- ليسوا من الورثة بل هم من ذوي الأرحام فليس لهم من الميراث شيء، وكذا بنات ابن العم من ذوي الأرحام ولسن من الورثة فلا شيء لهن، وأما أبناء ابن العم، فإن كان ابن عم من غير الأم -أي ابن عم شقيق أو ابن عم من الأب- فهم من الورثة، فإذا لم يترك الميت وارثًا غيرهم فكل المال لهم، بينهم بالسوية، وإن كان ابن عم من الأم فهو من ذوي الأرحام أيضًا أيضًا وليس من الورثة.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت، طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 جمادي الثانية 1429