فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82627 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أب توفي وترك زوجة وثلاثة أولاد، قبل توزيع التركة توفي أحد الأبناء وترك ابنا وبنتا وزوجة، فما نصيب كل فرد وهل يرث الأحفاد جدتهم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن الأب توفي عن زوجة وثلاثة أبناء ذكور ولم يترك وارثًا غيرهم.. فإن لزوجته الثمن؛ لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، والباقي يقسم بين أبنائه الذكور بالتساوي بمن فيهم الابن المتوفى بعد أبيه فإن له نصيبًا في تركة أبيه، فتقسم التركة على أربعة وعشرين سهمًا للزوجة ثمنها ثلاثة أسهم، ولكل ابن سبعة أسهم.

ثم نصيب الابن المتوفى (السبعة أسهم) يرثها عنه ورثته، فإن كان توفي عن زوجة وابن وبنت وأم -كما يفهم من السؤال- ولم يترك وارثًا غيرهم فلأمه السدس؛ لقول الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11} ، ولزوجته الثمن للآية السابقة آنفًا، والباقي يقسم بين ابنه وبنته للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، فتقسم التركة على اثنين وسبعين سهمًا، للزوجة ثمنها تسعة أسهم، وللأم سدسها اثنا عشر سهما، وللابن أربعة وثلاثون سهمًا، وللبنت سبعة عشر سهمًا، والأحفاد لا يرثون جدتهم أم أبيهم إذا توفيت مع وجود أبنائها الذكور (أعمامهم) لأن الابن يحجب ابن الابن حجب حرمان.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت