فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84483 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إننى أعلم أن على المرتد النطق بالشهادتين للعودة إلى الإسلام، وإذا فعل الإنسان شيئا مما ينقض إسلامه وهو غير منتبه، لأنه لم يخطر بباله أنه يفعل شيئا ينقض إسلامه، ثم علم، لأن أحدا نبهه، فهل يجب عليه النطق بالشهادة؟ وأنا أصدق بهذا ولكن تأتيني وساوس، فماذا أفعل؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما كون توبة المرتد لا تكون إلا بنطقه بالشهادتين فصحيح إلا أن تكون ردته بجحد فرض أو نحوه، فتوبته لا بد فيها مع ما سبق من إقراره بما جحد، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 94873.

وأما كون من فعل ما يوجب الكفر وهو لا يشعر ولم يخطر بباله أن هذا الشيء مما يكفر به يجب عليه النطق بالشهادتين فليس على إطلاقه، فإن كان جاهلًا جهلًا يعذر بمثله لم يكفر، ولا يجب عليه النطق بالشهادتين، وقد بينا أدلة العذر بالجهل وكلام أهل العلم فيه، وذلك في الفتوى رقم: 75673، وبينا ضوابط العذر بالجهل فانظرها في الفتوى رقم: 111072 وما أحيل عليه فيها.

وأما إن لم تتوفر فيه شروط العذر بالجهل المبينة في الفتاوى المحال عليها، فإنه يحكم بكفره في هذه الحال ويجب عليه ما يجب على المرتد.

وأما هذه الوساوس التي تعرض لك فعلاجها الإعراض عنها وعدم الالتفات إليها وأن يرد المسلم ما أشكل عليه إلى أهل العلم الراسخين فيه، وأن يوطن نفسه على التسليم لأدلة الشرع والانقياد لها، وإذا ألقى الشيطان في قلبه شيئا من هذه الوساوس فليتعوذ بالله من شره وليقل آمنت بالله ثم لينته كما أرشد إلى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت