[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الرجل الذي يزني ببنت أخته (اللواط) ، وكيف يتصرف الأهل معه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاللواط عمل محرم شرعًا، ومستهجن طبعًا ولا بسمى لواطا في عرف الشرع إلا ما يقع بين الرجل والرجل، وفاعله ملعون بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله من عمل عمل قوم لوط. رواه أحمد. أما ماورد في السؤال فهومن الزنا والزنا محرم وقبيح.
ويعظم قبح الزنا وتشتد عقوبته إذا كان بين المحارم لأن ذلك يتنافى مع الفطرة السوية والمروءة الإنسانية، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: من وقع على ذات محرم فاقتلوه. رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد والحاكم.
أما كيف يتصرف الأهل معه:
فأولًا: ينصح هذا الرجل ويبين له أن ما يفعله من أكبر الكبائر، ولهذا كان عقاب فاعله في الإسلام هو القتل محصنًا كان أو غير محصن، كما في الحديث السابق.
ثانيًا: إبعاد هذه البنت عنه وعدم تمكينه من الخلوة بها أو بغيرها.
ثالثًا: الحرص على تزويجه إن لم يكن متزوجًا، وإبعاد المؤثرات عنه كمشاهدة الأفلام والنظر في المجلات وغيرها.
رابعًا: يؤذى ويغلظ له في القول ويهجر ويعامل معاملة قاسية من جميع أفراد البيت حتى يتوب من معصيته تلك.
خامسًا: إن لم يجد كل ذلك فآخر الدواء الكي، فيمكن الإبلاغ عنه إلى الجهات الرسمية لكي تخلصكم منه بحبسه أو غير ذلك، فإن في بقائه في البيت خطرًا على جميع أفراده، فلا يؤمن بعد فعله وجريمته هذه أن يفعل أي جريمة أخرى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الأول 1425