[السُّؤَالُ] ـ[لماذا قتل النفس حرام؟ أليس هذا الذي يقدم على هذا العمل مريضًا نفسيًا ويجب الحكم عليه على هذا
الأساس؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن إقدام الإنسان على قتل نفسه أو قتل غيره من أعظم الكبائر والذنوب، وذلك لقول الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء:29]
وقال سبحانه في حق دم المسلم من غير وجه شرعي: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا [النساء:93] .
وقال صلى الله عليه وسلم: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم. رواه النسائي والترمذي، وصححه الألباني.
وانظر الفتوى رقم: 5012.
والعلة في التحريم هي إزهاق النفس بشرية، هذا إلى جانب كون ذلك حكما شرعيًا يجب التسليم به.
ومحل الإثم في هذا إذا كان القاتل شخصًا عاقلًا مدركًا لما يفعل وإلا كان الإثم والقصاص عنه منتفيين قطعًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق. رواه النسائي، وصححه الألباني.
وليس كل من أقدم على قتل نفس مريضًا نفسيًا حتى يبرر فعله بذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1424