[السُّؤَالُ] ـ [توفيت أمي رحمها الله وتركت ذهبها وعندما عاود أبي الزواج استعمل نسبة من هذا الذهب في زواجه وأعطى لكل من أخواتي الإناث نسبة من الذهب، وبقيت نسبة أخرى تركها للبيت وبعدها توفي أبي رحمه الله ولا أعلم نسبة الذهب التي وزعها وأما النسبة الباقية فهي عندي أريد أن أعطي لكل حق حقه، وأحيطكم علما بأن عندما توفيت أمي رحمها الله تركت وراءها زوجها وثلاثة (3) ذكور وستة (6) بنات وأمها؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
إذا كان الذهب ملكًا لأمك أصلًا فإن ما بقي عندك منه يوزع على جميع ورثتها، وإن كان لأبيك فإنه يوزع على جميع ورثته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الذهب المذكور ملكًا خاصًا لأمكم -كما يفهم من السؤال- فلا يجوز لأبيكم الاستبداد به والتصرف فيه دون غيره من الورثة، ويعتبر تصرفه فيه مردودًا ليقسم على جميع الورثة، وعليه فإن على من أخذ منه شيئا أن يرده حتى يقسم على جميع ورثتها كل حسب نصيبه، وكيفية قسمته عليهم تكون على النحو التالي:
لأمها السدس لوجود الأبناء والبنات، ولزوجها الربع لوجود الأبناء والبنات، وما بقي يقسم على الأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.
وأما إن كان خاصًا بأبيكم وكان تحت يد زوجته لمجرد الاستعمال الشخصي فإن تصرفه فيه صحيح، وما بقي منه يضم إلى تركته ليقسم معها على جميع ورثته كلٌ حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 محرم 1429