فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83523 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

توفي رجل وكان قد تزوج من عدة زوجات وقبل أن يتوفى بفترة كتب وصية وسجلها في الشهر العقاري بأن أولاد وبنات الزوجة فلانة لهم البيت كذا وأولاد وبنات الزوجة فلانة لهم المزرعة كذا دون أن يراعي الدقة في تحديد النصيب الشرعي لكل منهم فهل يتم تنفيذ الوصية أم يتم توزيع التركة طبقا للنصيب الشرعي لكل منهم وماذا لو تمسك بعض الورثة بتنفيذ الوصية؟

وجزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان المتوفى قد كتب هذه الوصية دون أن يُسلِّم شيئًا للورثة في حياته، وكان الأمر مجرد كتابة، فلا عبرة بها، ويكون كل ما تركه إرثًا يقسم قسمة الميراث الشرعي، أما إذا كان المتوفى قد سلم لهم ما كتبه حال حياته، وحازوه حيازة حقيقية، وكانت قسمته عادلة -أي بحسب الأنصبة الشرعية- فإنه يملك كل واحد منهم ما بيده لا يشاركه فيه أحد، أما إذا كانت قسمته جائرة، فالواجب على الإخوة أن يردوا ما بأيديهم من أموال ليُعاد تقسيمها مرة أخرى بحسب الأنصبة الشرعية للورثة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم للنعمان بن بشير حينما أراد أن يُشهده على أرض وهبها لأحد أبنائه دون سائر إخوانه، فقال: إني لا أشهد على جور. رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم.

وليس من حق الورثة أو أحدهم أن يقروا الجور والظلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى قال: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ... رواه مسلم.

وراجع في هذا لزامًا الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14909، 35745، 23513.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت