فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84750 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت شابا طائشًا قبل أن ينعم الله علي بالهداية وقد اقترفت فاحشة خلفت ابنة غير شرعية وهي في شهرها الأول، حاولت إصلاح خطئي والزواج بأمها قبل الولادة خصوصًا، ويقال إنها من دون أسرة وتعيش عند امرأة فاجرة، هذا ما دفع والدي للرفض وهذه الأم تواجه حاليًا مشاكل مع المرأة التي تتكفل بها وقد تطرد للشارع في أي لحظة أنا حاليًا لا أعرف الراحة سوى في الصلاة علمًا بأن مدخولي غير مضمون فلا زلت لم أتوصل إلى عمل مستقر أفتونا في ما يتوجب علي عمله؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن الزنا من أعظم الكبائر وأقبحها ويكفي للتدليل على ذلك أن الله تعالى قرنه بالشرك وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق فقال سبحانه: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الفرقان:68-69-70} .

وعلى هذا فالواجب عليك وعلى هذه المرأة المبادرة إلى التوبة والاستغفار والإكثار من الطاعة لعل الله تعالى يتجاوز عنكما فإنه سبحانه القائل: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى {طه:82} ، وفي الحديث: أتبع السيئة الحسنة تمحها. رواه الترمذي.

أما بخصوص الزواج من هذه المرأة فلا مانع منه شرعًا إذا علمت صدق توبتها، بل ربما كان في ذلك رحمة بها وشفقة وإنقاذ لها من الضياع، والإقامة عند تلك المرأة غير الصالحة.

أما فيما يتعلق بتلك البنت المذكورة فهي لا تنسب إلا إلى أمها، وليس لك بها علاقة من الناحية الشرعية. وانظر الفتوى رقم: 7501.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت