فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89033 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما أدلة القائلين بجواز كشف وجه المرأة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

وبعد فقد استدل الفقهاء القائلون بجواز كشف الوجه والكفين بأدلة عديدة منها قوله سبحانه: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها {النور:31} ،

ففي سنن البيهقي رحمه الله تعالى بسنده إلى ابن عباس قال: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال: ما في الكف والوجه.

وبسنده أيضًا إلى ابن عباس: في قوله: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها قال: الكحل والخاتم وروينا عن أنس بن مالك مثل هذا. ا. هـ

وبسنده إلى عائشة رضي الله عنها قالت: ما ظهر منها الوجه والكفان وروينا عن ابن عمر أنه قال: الزينة الظاهرة الوجه والكفان، وروينا معناه عن عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير وهو قول الأوزاعي.

قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني بذلك الوجه والكفان، وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالتأويل: لإجماع الجميع على أن على كل مصل أن يستر عورته في صلاته، وأن للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها في صلاتها، وأن عليها أن تستر ما عدا ذلك من بدنها، فإذا كان من جميعهم إجماعًا كان معلومًا بذلك أن لها أن تبدي من بدنها ما لم يكن عورة كذلك للرجال، لأن ما لم يكن عورة فغير حرام إظهاره، وإذا كان لها إظهار ذلك كان معلومًا أنه مما استثناه الله تعالى، ذكره بقوله: إلا ما ظهر منها، لأن كل ذلك ظاهر منها. انتهى.

واستدلوا بما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضل رديف النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خثعم، فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر.

متفق عليه.

واستدلوا بما أخرجه أبو داود والبيهقي وغيرهما عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب شامية رقاق فأعرض عنها ثم قال:"ما هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه. قال أبو داود هذا مرسل/ خالد بن دريك لم يدرك عائشة."

وقال ابن القطان: ومع هذا فخالد مجهول الحال.

قال المنذري: في إسناده سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن النصري نزيل دمشق مولى بني نصر وقد تكلم فيه غير واحد.

وراجع الفتاوى التالية أرقامها للزيادة من التفصيل وكلام العلماء في المسألة وبيان الراجح عندنا فيها: 36200، 5224، 18552، 4470، 50794، 32195، 12339، 17573.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 رمضان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت