[السُّؤَالُ] ـ [السادة القائمين على الشبكة الإسلامية تحيه طيبه مباركة لكم ونسأل الله تعالى أن يوفقكم في الدنيا والآخرة وأن يسدد خطاكم ويعمنا معكم والمسلمين أجمعين، بداية: ساهمت بمبلغ معين في أحد المساهمات العقارية (جزر البندقية جنوب جدة إذا كنتم قد سمعتم بها والتي انتهت إشكاليتها الخميس الماضي) قدر الله سبحانه أن تتعطل هذه المساهمة لمدة أربع سنوات تقريبًا وقد عانينا الأمرين من ذلك صاحب المساهمة والمساهمين وأنا منهم.. وهذا التعطيل الذي حصل هو بسبب الظلم والطغيان والتدليس أي أنه بسبب قهري خارج عن إرادة صاحب المشروع ... سؤالي: هل يجب علي زكاة المال على أموالي (طوال 4 سنوات) التي ستعود بإذن الله رغم أننا قد تكبدنا خسائر بسبب ذلك من قروض للبنك وضعف القوه الشرائيه للمبلغ مقارنة به قبل 4 سنوات، فأ فتوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي علمناه عن هذا المشروع من خلال قراءتنا لبعض ما كتب عنه أنه اشتريت الأرض بأموال المساهمين ثم تعذر إتمام بناء المشروع، وفهمنا من هذا أن الأرض اشتريت ببعض المال وبقي البعض الآخر نقودًا في كل هذه المدة، وعليه نقول إن ما بقي من النقود تجب زكاته عن كل ما مضى من السنين إن كان نصابًا بنفسه أو بضمه إلى نقود أخرى أو عروض تجارة يملكها مالكه، وأما ما عاد إلى المساهم من ثمن الأرض بعد بيعها فإن زكاته متوقفه على مقصود المساهم في المشروع، فإن كان يقصد شراء العقار ليبيعه بقصد الربح فهو من عروض التجارة تجب زكاته كل سنة، والواجب في هذه الحالة على المساهم زكاة ذلك المبلغ عن السنين الأربع كل سنة على حدة عند تمام الحول يعرف قيمة نصيبه من الأرض ولو تقديرًا إن تعذر ضبطه ثم يخرج الزكاة إن كانت قيمة حصته نصابًا، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 50930.
وإن كان مقصود المساهم شراء شقق للإيجار أو السكنى فلا زكاة في المبلغ المذكور عن تلك السنين المذكورة، بل يستقبل به مالكه حولًا جديدًا من بيع الأرض، هذا وننبه إلى أنه إن كانت عليكم ديون فإنها تخصم من المبلغ ثم يزكى ما بقي بعد ذلك إن كان بالغًا نصابًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 جمادي الثانية 1429