فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43407 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي تسأل: لي أسهم في أحد المصارف (أسهم تأسيس) ويرسل البنك لها أموالًا بسيطة بين الحين والآخر وكانت أموالها قليلة ولم تكن تخرج الزكاة بحسابها الصحيح بل كانت تخرج ما يمكن القول بأنه صدقات بين الحين والآخر ثم والحمد لله اقتربت أكثر وأكثر إلى الله عز وجل وتريد الفتيا في أمر الزكاة، ماذا تفعل فهي لا تعلم على وجه اليقين حق الله المترتب عليها والزكاة ولا تمانع لو أن الفتوى جاءت بأن تدفع كل ما تملك في سبيل رضا الله سبحانه، أفيدونا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت زوجتك مساهمة في بنك ربوي فإنها قد ارتكبت أمرًا محرمًا ويجب عليها التوبة إلى الله عز وجل وسحب هذه الأسهم، لأن عمل البنوك الربوية يقوم على الإقراض والاقتراض بفائدة، وهذا هو عين الربا الذي حرمه الله عز وجل، يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ [البقرة:278-279] .

وما حصلته من وراء هذه الأسهم زائدًا على رأس مالها يجب عليها أن تتخلص منه بصرفه في مصالح المسلمين العامة ومنها الصدقة على الفقراء والمساكين، وليس لها إلا رأس مالها يعني أصل السهم فقط، وأصل السهم هذا إن بلغ نصابًا بنفسه أو بما انضم إليه من نقود أخرى أو عروض تجارة وجب إخراج زكاته إن حال عليه الحول من يوم تملكها إياه.

وأما إذا كانت المساهمة في بنك إسلامي بحيث سيتثمرها في نطاق عقد المضاربة الشرعية فالعائد منها حلال، وتجب الزكاة في رأس المال والربح إذا بلغ المجموع قيمة النصاب الشرعي بنفسه أو بما انضم إليه من نقود أخرى أو عروض تجارة وهو ما يقابل قيمة 85 جرامًا من الذهب، وبشرط أن يحول عليه الحول وهو لا يزال بالغا النصاب بالقيد السابق فيجب إخراج ربع العشر 2.5 من المجموع كله، على أن يخصم منه ما يخص السهم من الأصول الثابتة في البنك، وهذا يسأل عنه المصرف الإسلامي.

فالمقصود أن صاحبة هذا المال تجتهد في معرفة كم كانت قيمة المساهمة في الأعوام المنصرمة وهو أمر ميسور وذلك بسؤال البنك عنها ثم تقوم بإخراج زكاتها لتلك الأعوام حسب التفصيل المتقدم وأما ما انفقته من أموال باسم الصدقة فلا يجزئ عن الزكاة الواجبة ذلك أنه لا بد في الزكاة من النية السابقة على إخراجها، أعني نية الزكاة الواجب لا صدقة التطوع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت