فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44730 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

أنا موظف في إدارة الجمارك وأريد أن أسأل هل هو حرام إذا تقاضيت بعض المال من أحد المكلفين؟ مع العلم أني لا أجبر أحدا على هذا الشيء ولا أقوم بأي عمل خارج عن القانون أو يضر بالمصلحة العامة أو يؤثر على العائدات لهذه المصلحة ولا أقطع الصلاة والحمد لله وأصوم وأخاف الله فما هو رأي الإسلام في ذلك؟ وهل أستطيع أن أتصدق من بعض هذا المال؟

وأشكر لكم تعاونكم. راجيا منكم إفادتي بهذا الموضوع

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففرض الدولة للجمارك على المسلمين يكون على قسمين:

الأول: أن تكون مقابل خدمات تؤدى إلى الداخلين بسياراتهم ونحوها فلا حرج في ذلك، وكذلك لو كان في موارد الدولة ضعف وفرضتها لاحتياجها إلى ذلك للمصالح العامة فلا حرج فيه أيضًا.

الثاني: أن تكون في غير مقابل خدمات أو في مقابل خدمات لا تبلغ المقدار المأخوذ، ولا تحتاج الدولة لهذا المال للمصالح ولكن يصرف في غير ذلك، فلا يجوز.

وعليه، فعملك متوقف على مدى شرعية فرض هذه الجمارك، فإن كان فرضها جائزًا، فعملك فيها وأخذ الأجرة عليها جائز، ولا بأس أن تتصدق بما شئت من هذا المال، وإن كان فرضها محرمًا فلا يحل لك العمل فيها، ولا تقاضي الأجرة، ولا تصح الصدقة من هذا المال، لأنه مال خبيث، والله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

وأما تقاضيك بعض المال من بعض الأشخاص دون مقابل خدمة مشروعة ونحو ذلك فلا ينبغي، لما في ذلك من إذلال النفس والتعرض لما في أيدي الناس ونحو ذلك، وكذا إذا كنت تتقاضى المال منهم مقابل خدمة لهم هي من عملك فلا يجوز، لأن ذلك رشوة وأخذ لأموال الناس بالباطل، فاحذر من ذلك.

وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت