فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41296 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [توفي طفلي في بطني وعمره أربعة أشهر ومنذ ذلك الحين حتى الآن لم ينزل من بطني ولكن في الأيام الأربعة الماضية بدأ ينزل قليل من الدم مصحوبا بدم أسود (أعزكم الله) ، فهل علي صلاة ومتى تبدأ فترة النفاس مع العلم بأني لا أعلم متى سينزل، ولكن قيل لي إنه قد يستغرق عدة أيام إلى أسبوع فماذا علي أن أفعل، وبعد أن ينزل هل أقوم بغسل الجنين وتكفينه ودفنه علما بأنه قد دق قلبه قبل أن يموت؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

فما دام الجنين في البطن فإن المرأة تعتبر حاملًا ولو مات، وما ترى الحامل من الدم لا يعتبر حيضًا إلا إذا نزل الدم قبل الوضع بيوم أو يومين فإنه يعتبر نفاسًا عند الحنابلة وبه تبدأ فترة النفاس على هذا القول.. وعند غير الحنابلة لا تبدأ فترة النفاس إلا مع الوضع ولو نزل دم قبل ذلك لا يعتبر نفاسًا، وإذا نزل السقط الذي مضت عليه هذه المدة وعلمت حياته فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه عند بعض أهل العلم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام الجنين لم يسقط فإن حكم الحمل باق ولو كان الحمل ميتًا، وما ترى الحامل من الدم لا يعتبر حيضًا على الراجح من أقوال أهل العلم، بل هو دم فساد وعلة لا تترك له الصلاة ولا الصوم ولا غيرهما مما تتركه الحائض إلا إذا نزل الدم قبل الوضع بيوم أو يومين، فإنه يعتبر نفاسًا في المذهب الحنبلي.

قال ابن قدامة في المغني: مسألة: قال والحامل لا تحيض، إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس مذهب أبي عبد الله رحمه الله أن الحامل لا تحيض، وما تراه من الدم فهو دم فساد وهو قول جمهور التابعين.. وقال مالك والشافعي، والليث: ما تراه من الدم حيض إذا أمكن، وأما إن رأت الدم من غير علامة على قرب الوضع، لم تترك له العبادة، لأن الظاهر أنه دم فساد فإن تبين كونه قريبًا من الوضع، كوضعه بعده بيوم أو يومين أعادت الصوم المفروض إن صامته فيه، وإن رأته عند علامة على الوضع تركت العبادة، فإن تبين بُعْدُه عنها أعادت ما تركته من العبادات الواجبة، لأنها تركتها من غير حيض ولا نفاس. انتهى بحذف.

ثم إن فترة النفاس تبدأ مع وضع الجنين إن وجد الدم وإلا فإنها في حكم الطاهر لأن العبرة بوجود الدم، وقد تبدأ فترة النفاس من بداية نزول الدم إذا نزل قبل الوضع بيوم أو يومين، لأنه حينئذ بسبب النفاس على مذهب الحنابلة كما تقدم، وانظري الفتوى رقم: 28868.

وإذا نزل السقط الذي مضت عليه هذه المدة وعلمت حياته فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 56936، مع أن في المسألة خلافًا تقدم تفصيله في الفتوى رقم: 46387.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ذو الحجة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت