فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39624 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أدركت الإمام في الصلاة وهو راكع، فكبرت تكبيرة الإحرام وهو ما زال راكعًا، ولكنه رفع من الركوع قبل أن أركع، فهل أأتي بالركوع بعده وتحسب لي ركعة، أم أنها لا تحسب، وماذا أفعل إذا تكرر الأمر في المرة القادمة؟

بارك الله فيكم.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد اتفق جمهور العلماء على أن من لم يدرك الركوع مع الإمام لم يعتد بتلك الركعة، وخالف زفر صاحب أبي حنيفة في ذلك، فإنه قال: إذا أدرك المأموم الإمام في الاعتدال اعتد بتلك الركعة كما نقله عنه النووي في شرح المهذب، والصواب بلا شك قول عامة العلماء، وضابط ما يدرك به المأموم الركعة أن يدرك الركوع المجزئ قبل رفع الإمام، فيضع يديه على ركبتيه قبل رفع إمامه، وزاد بعض العلماء اعتبار الطمأنينة وضبطها فقهاء الحنابلة بقدر تسبيحة، وما دام الإمام قد رفع من الركوع قبل أن تركع معه فقد فاتتك تلك الركعة بلا شك ولزمك قضاؤها بعد انتهاء الصلاة، ولا يشرع لك الركوع بعد رفع الإمام، بل المشروع أن تتابعه على الحال التي أدركته عليها وهي الاعتدال، وقد دلت الآثار الواردة عن الصحابة -رضي الله عنهم- على نحو ما ذكرناه من أن المعتبر إدراك الإمام قبل أن يرفع رأسه من الركوع، ودلت هذه الآثار كذلك على صحة قول الأئمة الأربعة من أن من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة، فمن هذه الآثار التي ساقها الألباني في الإرواء:

أولًا: ابن مسعود، فقد قال: من لم يدرك الإمام راكعًا لم يدرك تلك الركعة. وسنده صحيح.

ثانيًا: عبد الله بن عمر، فقد قال: إذا جئت والإمام راكع، فوضعت يديك على ركبتيك قبل أن يرفع فقد أدركت. وإسناده صحيح.

ثالثًا: زيد بن ثابت كان يقول: من أدرك الركعة قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة. وإسناده جيد. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت