فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39244 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يعتبر إذا صلى الرجل والمرأة في مكان واحد منفردين جماعتين أم لا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السؤال غير واضح، ولكن إذا كان المراد أنهما إذا صليا جماعة هل يحصل لهما فضل الجماعة أم لا؟ فالجواب: أنه لا يجوز ائتمام المرأة بالرجل في مكان منفردين فيه إلا إذا كان محرمًا لها أو زوجًا, فإن كان كذلك حصل لهما فضل الجماعة وتقف وراءه، قال ابن قدامة في المغني: وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدًا، لا نعلم فيه خلافًا، وقد روى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الاثنان فما فوقهما جماعة. رواه ابن ماجه، أما إذا لم يكن زوجًا لها ولا محرمًا فلا يجوز لها الائتمام به لما في ذلك من الخلوة المحرمة. انتهى.

وقال النووي رحمه الله تعالى عند قول صاحب المهذب: ويكره أن يصلي الرجل بامرأة أجنبية، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان. والمراد بالكراهة كراهة تحريم، هذا إذا خلا بها، قال أصحابنا: إذا أم الرجل بامرأته أو محرم له، وخلا بها جاز بلا كراهة، لأنه يباح له الخلوة بها في غير الصلاة، وإن أم بأجنبية وخلا بها حرم ذلك عليه وعليها للأحاديث الصحيحة التي سأذكرها إن شاء الله تعالى، وإن أم بأجنبيات وخلا بهن فطريقان: قطع الجمهور بالجواز، ونقله الرافعي في كتاب العدد عن أصحابنا، ودليله الحديث الذي سأذكره إن شاء الله تعالى، ولأن النساء المجتمعات لا يتمكن في الغالب الرجل من مفسدة ببعضهن في حضرتهن. انتهى.

أما إذا صلى الرجل وحده أو صلت المرأة وحدها دون أن تأتم به وهما في مكان واحد مثلًا فلا يعتبر أحدهما مصليًا في جماعة حتى يحصل على فضل الصلاة فيها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الثانية 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت