فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39030 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الصلاة وراء إمام ظاهر فسقه -يسبح في الأماكن المكتضة بالسائحات وهن شبه عاريات- والعياذ بالله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما الصلاة خلف هذا الإمام فالراجحُ صحتها وهو قول جمهور العلماء خلافًا للمشهور من مذهب أحمد من عدم صحة إمامة الفاسق، وقد رجحنا أن الصلاة تصح خلف كل بر وفاجر، وانظر لذلك الفتويين رقم: 115770، 101196.

ثم إن الواجب مناصحة هذا الإمام وأن يبين له خطورة ما يفعله، وأنه بذلك يُعرض نفسه لسخط الله، وعقوبته، وأن هذا الفعل إذا كان قبيحًا من آحاد الناس، فهو ممن يتولى إمامة المصلين أشد قبحا، فإن لم ينتصح، فالأولى بالجماعة أن تبحث عن إمامٍ عدلٍ تُصلي خلفه، فإن الصلاة خلف الفاسق مكروهةٌ باتفاق الأئمة كما نقل ذلك شيخُ الإسلام ابن تيمية، وخروجًا من خلاف من أبطل الصلاة خلفه من أهل العلم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الأئمة متفقون على كراهة الصلاة خلف الفاسق، لكن اختلفوا في صحتها: فقيل: لا تصح. كقول مالك، وأحمد في إحدى الروايتين عنهما. وقيل: بل تصح. كقول أبي حنيفة، والشافعي، والرواية الأخرى عنهما، ولم يتنازعوا أنه لا ينبغي توليته. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت