[السُّؤَالُ] ـ [ما هو الحكم في الصلاة وراء إمام يضع وشما؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الإمام المذكور عاجزا عن إزالة الوشم، حيث يترتب على إزالته ضرر محقق كالضرر الذي يبيح التيمم، فإن صلاته صحيحة، وكذلك إمامته.
أما إذا كان قادرًا على إزالته بدون ضرر معتبر شرعًا، فصلاته باطلة، وبالتالي فلا تصح إمامته.
ففي فتوحات الوهاب لسليمان الجمل الشافعي متحدثًا عن الوشم: فُعلم من ذلك أن من فعله برضاه حال تكليفه ولم يخف من إزالته ضررًا يبيح التيمم منع ارتفاع الحدث عن محله لتنجسه؛ وإلا عذر في بقائه وعفي عنه بالنسبة له ولغيره وصحت طهارته وإمامته. انتهى
واعلم أن الوشم محرم شرعًا لثبوت لعن المرأة التي تفعله، والتي يفعل بها، وإذا كان هذا في حق المرأة فهو في حق الرجل أقبح وأشنع لاشتماله على التشبه بالنساء، وهذا أيضًا فاعله ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وراجع الفتوى رقم: 62711.
وإمامة الفاسق والعاصي صحيحة، لأن الأصل أن من صحت صلاته لنفسه صحت إمامته، كما في الفتوى رقم: 18067.
ومن السنة أن يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى إلى آخر الصفات الواردة في قوله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا. رواه الإمام مسلم في صحيحه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 جمادي الثانية 1426