فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38880 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أكمل دراستي للحصول على لقب أول وأتعلم في جامعة عبرية لأني من عرب 48 وملتزم بنظامهم وهكذا برنامجهم ويعملون في يوم الجمعة وأنا ملتزم بالصلوات، ولكن بسبب تعليمي انشغلت عن صلاة يوم الجمعة أغلب الأحيان هل هذا يجوز أو أترك تعليمي ولا يوجد مكان آخر أفضل، وأرجو إجابتي في هذه النقطة بالذات وليس بشكل عام؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك أخي السائل التخلف عن صلاة الجمعة لأجل الدراسة، وذلك أن صلاة الجمعة واجبة على الرجال المقيمين القادرين على حضورها، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {الجمعة:9} .

والتخلف عنها من غير عذر شرعي كبيرة من كبائر الذنوب، ففي صحيح مسلم من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين.

وروى النسائي وأبو داود وغيرهما عن أبي الجعد الضمري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه. وصححه الألباني.

فالواجب الحذر من التخلف عن الجمعة والجماعات في الصلوات من غير عذر شرعي، وعلى من وقع في ذلك التوبة إلى الله عز وجل، قال تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {النور:31} .

والأعذار التي تبيح التخلف عن الجمعة وصلاة الجماعة هي ما ذكره صاحب الزاد بقوله: ويعذر بترك جمعة وجماعة مريض، ومدافع أحد الأخبثين ومن بحضرة طعام محتاج إليه، وخائف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه أو موت قريبه، أو على نفسه من ضرر أو سلطان أو ملازمة غريم ولا شيء معه، أو من فوات رفقته أو غلبة نعاس أو أذى بمطر ووحل بريح باردة شديد في ليلة مظلمة. انتهى.

وهذه الاعذار المذكورة لها دلائلها في السنة، وأما الدراسة فليست عذرًا في ترك الجمعة مع ما للدراسة من أهمية، ولكننا لم نقف على من عدها من الأعذار في ترك الجمعة، ويمكنك أن تدرس في إحدى الجامعات التي لا يتعارض وقتها مع وقت عبادتك التي هي رأس مالك، وسر وجودك، ومصدر سعادتك في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الثانية 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت