فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39034 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أريد أن أسأل عن حكم أن يطلب المأموم من الإمام الإسراع في الصلاة, كأن يقول له مثلا اقرا بقصار السور.

وجزاكم الله ألف خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هذا الإمام يطيل الصلاة طولًا مُفرطًا بحيثُ يضر بالمأمومين ويشقُ عليهم، فأمره بالتخفيف والحالُ هذه مشروع، لأن هذا الذي يفعله مُخالفٌ للسنة، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم مُعاذًا حين طول الصلاة بأصحابه أن يُخفف إذا أمَّ الناس، وأن يُراعي حال الضعيف والمريض والكبير، وعين له سورًا من أواسط المفصل يقرأ بها، فعن جابر قال: كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، فأخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، فصلى معه، ثم رجع إلى قومه فقرأ سورة البقرة، فتأخر رجل فصلى وحده، فقيل له: نافقت يا فلان. قال: ما نافقت، ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: أفتان أنت يا معاذ؟ أفتان أنت يا معاذ؟ مرتين اقرأ سورة كذا وسورة كذا، قال: وسورة ذات البروج، والليل إذا يغشى، والسماء والطارق، وهل أتاك حديث الغاشية. أخرجه أحمد والنسائي وأبو داود وأصله في الصحيحين.

وأما إذا كان هذا الإمام يُصلي الصلاة المأمور بها شرعًا، بحيثُ لا يُضر بالمأمومين ولا يشق عليهم، وإنما يراعي السنة في صلاته، ويقرأ بنحو ما أمر مُعاذ أن يقرأ به فأمره بتخفيف زائد على هذا مخالفٌ للسنة، بل الواجب على المأمومين في هذه الحال ألا يستثقلوا الصلاة، ولا يتبرموا بها، فإنه خيرُ موضوع، وفيها يُناجي العبد ربه، ويُزكي نفسه ويُطهر قلبه، وانظر الفتوى رقم: 9286.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت