فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38549 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أصلى مع زوجتي الفروض في جماعة، أنا وهي بالمنزل، وذلك لظروف مرضية، ولا أستطيع الذهاب للمسجد دائما، وذلك طبقا لتعليمات الأطباء. والسؤال الآن أن زوجتي قد تكون خارج المنزل بالعمل، ويحين وقت الصلاة فهل أصلى منفردا بالمنزل؟ أم يجوز انتظارها قليلا بعد موعد الصلاة في حدود ساعة مثلا؛ لأصلي في جماعة معها؟ أم الأفضل أن أصلى منفردا في أول وقت الصلاة دون انتظار عودتها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننصحكَ أولًا بالاجتهاد في حضور الجماعة في المسجد ما أمكنك ذلك، فإن لحضور الجماعة في المسجد فضلًا ليس لغيره، قال الله تعالى: إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ {التوبة:18}

فإذا كان لك عُذرٌ يمنعك من إتيان المسجد فما تفعله من صلاتك جماعة بزوجتك في البيت فعلٌ حسن، وانظر لجواز بيان إقامة الجماعة في البيوت الفتوى رقم: 101908.

وإذا كنت من الحريصين على إتيان المسجد، ثم منعك عن إتيانه عذر فنرجو أن تنال الأجر، وأنت في بيتك لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر، كتب الله له ما كان يعمل صحيحًا مقيما. رواه البخاري.

وأما عن مسألتك، فإن الأفضل لك أن تنتظر زوجتك حتى ترجع فتصلي معها في جماعةٍ ما دامت ترجع قبل خروج الوقت، فإن تحصيل ثواب الجماعة أولى من إدراك فضيلة أول الوقت، قال شيخ الإسلام: وأما إذا أخرها لسبب يقتضي التأخير مثل المنفرد يؤخرها حتى يصلي آخر الوقت في جماعة أو أن يقدر على الصلاة آخر الوقت قائما وفي أول الوقت لا يقدر إلا قاعدا ونحو ذلك مما يكون فيه فضيلة تزيد على الصلاة في أول الوقت فالتأخير لذلك أفضل. انتهى بحذف يسير.

وقال الشيخ ابن عثيمين: ومن الأسباب أيضًا أن يكون في آخر الوقت جماعة لا تحصل في أول الوقت، فهنا التأخير أفضل، كرجل أدركه الوقت وهو في البر وهو يعلم أنه سيصل إلى البلد ويدرك الجماعة في آخر الوقت، فهل الأفضل أن يصلي من حين أن يدركه الوقت، أو أن يؤخر حتى يدرك الجماعة نقول: إن الأفضل أن تؤخر حتى تدرك الجماعة، بل قد نقول بوجوب التأخير هنا تحصيلًا للجماعة. انتهى. وانظر الفتوى رقم: 23055.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 جمادي الثانية 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت