[السُّؤَالُ] ـ [هل إذا كنت في التشهد الأخير وقرأت جزءًا منه أو كنت في بدايته ولم أتذكر هل جلست الجلسة بين السجدتين أم سجدت سجدة واحدة وقلت بعدها التشهد، فهل أجعل جلستي للتشهد هي الجلسة ما بين السجدتين وأسجد السجدة الثانية ثم أجلس للتشهد أم ماذا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك أن تأتي بركعة بدل الركعة التي نقصت فيها سجودًا وجلوسًا بين السجدتين، لأنهما ركنان من أركان الصلاة فات تداركهما، لما قرره الفقهاء من أن من شك في فرض من فرائض الصلاة هل أتى به أم لا؟ فإنه يبني على اليقين عنده، ويأتي بما شك فيه ثم يسجد بعد السلام سجدتي السهو، قال ابن قدامة في المغني: وإن شك في ترك ركن من أركان الصلاة وهو فيها هل أخلَّ به أولا؟ فحكمه حكم من لم يأت به، إمامًا كان أو منفردًا لأن الأصل عدمه.
وقال في موضع آخر: وإذا ترك ركنًا ثم ذكره ولم يعلم موضعه بنى الأمر على أسوإ الأحوال، مثل أن يترك سجدة لا يعلم من الرابعة أم من الركعة قبلها جعلها من التي قبلها، لأنه يلزمه حينئذ ركعة كاملة.
ومحل هذا إن كان الشك في أثناء الصلاة أما إن كان بعدها فهو لغو لا عبرة به.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو القعدة 1424