فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36909 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تم إ نشاء اتحاد للمصريين في إحدى الدول الأوروبية ويضم في عضويته أقباطا ومسلمين وقد تم تخصيص حجرة للصلاة لمن أدركته الصلاة من المسلمين ويرى بعض المسلمين من الأعضاء أنه تجب إقامة الصلاة في القاعة الرئيسية مع الأذان والأقامة وكذلك إقامة صلاة الجمعة مما يعترض عليه الإخوة الأقباط لما فيه من تضييق عليهم في المساحة والإزعاج في مكان هم شركاء فيه، فهل يمكن الاكتفاء بالمكان المخصص للصلاة وهل في ذلك القرار ما يغضب الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب أن تتنبهوا إلى وجوب مراعاة الضوابط الشرعية في معاملة هؤلاء الأقباط بحيثُ يكون تعاملكم معهم مقتصرا على الحاجة وما تتحقق به المصلحة دون أن تشتمل قلوبكم على محبتهم أو موالاتهم أو اعتقادِ أنهم إخوةٌ لكم، فقد قال تعالى لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ {المجادلة 22} ، وأما صلاةُ المسلمين في مكانٍ مُعدٍ للصلاة في هذا المقر فجائزٌ لا حرج فيه، وليس شرطًا أن يصلوا في القاعة الرئيسة، فقد قال النبي صلي الله عليه وسلم: وجعلت ليَ الأرض مسجدًا وطهورا. متفقٌ عليه. وإن حرصوا على الصلاة في مسجدٍ قريب كان ذلك أولى لما للصلاة في المساجد من الفضل العظيم وللمزيد انظر الفتويين: 17127، 46120.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 شوال 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت