فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38697 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت أصلي مع أخي فقط جماعة ثم انتقض وضوؤه فخرج من الصلاة وبقيت أصلي منفردا، هل يحتسب أجر صلاة الجماعة؟ أم ما هو حكم ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيحتسب -إن شاء الله-لك ولأخيك أجر صلاة الجماعة، لأنكما قصدتما أن تصليا جماعة ولكن حال العذر دون الإتمام، وقد نص أهل العلم على أن من نوى عملًا وبذل ما يقدر عليه ثم حال بينه وبين إتمامه عذر أن له ثواب العمل كاملًا، واستدلوا على ذلك بما ورد من أحاديث، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في غزوة تبوك: إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، قالوا: وهم بالمدينة؟!! قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر.

فهؤلاء الرجال كانوا قاصدين للجهاد في سبيل الله، راغبين فيه، لكن عجزوا فصاروا بمنزلة المجاهد.

ومما يدل على ذلك أيضًا، قوله صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا. متفق عليه.

فالمسلم إذا كان يعمل عملًا صالحًا لم يتركه إلا لمرض أو سفر حال بينه وبين إتيانه بهذا العمل، يكتب له من الثواب ما كان يكتب له في حال الصحة والإقامة، لأجل نيته له وعجزه عنه بالعذر، قال شيخ الإسلام: وهذه قاعدة الشريعة أن من كان عازمًا على الفعل عزمًا جازمًا وفعل ما يقدر عليه منه كان بمنزلة الفاعل، كما جاء في السنن في من تطهر في بيته ثم ذهب إلى المسجد فوجد الصلاة قد فاتت أنه يكتب له أجر صلاة الجماعة.

واعلم -وفقك الله- أنه لا يجوز للمسلم القادر أن يدع صلاة الجماعة في المسجد، وانظر للأهمية الفتوى رقم: 1798.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت