فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38872 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد راجعت فتاويكم بشأن صلاة الجماعة والأعذار المبيحة لتركها، وما علمته من بعض كتب السنة أنه إذا وجد طعامًا يشتهيه، فله أن يأكل أولًا ثم يصلي بعد ذلك، ولم أجد ذلك لديكم من الأعذار المبيحة لترك صلاة الجماعة، فما حقيقة هذا الأمر، أفتوني أفادكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن السنة أنه إذا حضر الطعام أن يبدأ به قبل الصلاة، قال ابن قدامة في المغني: وجملة ذلك أنه إذا حضر العشاء في وقت الصلاة فالمستحب أن يبدأ بالعشاء قبل الصلاة ليكون أفرغ لقلبه وأحضر لباله، ولا يستحب أن يعجل عن عشائه أو غدائه، فإن أنسا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب، ولا تعجلوا عن عشائكم.

وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان. رواهما مسلم وغيره.

ولا فرق بين أن يحضر صلاة الجماعة ويخاف فوتها في الجماعة أو لا يخاف ذلك.... إلى أن قال: وتعشى ابن عمر وهو يسمع قراءة الإمام، وقال أيضًا: وقال ابن عباس: لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء. انتهى.

وبناء على هذا فتوقان النفس إلى الطعام الذي قد أعد وأحضر عذر مبيح للتخلف عن الجماعة.

أما كوننا لم نذكره في الأعذار المبيحة للتخلف عن الجماعة أو لم تجده أنت في موقعنا، فالجواب عنه أن الجواب يكون دائمًا مطابقًا للسؤال، والأهم عند المفتي هو أن يبين الحكم الشرعي الذي سئل عنه، فإذا كان السؤال مثلا عن حكم من به عاهة هل يجوز له التخلف عن الجماعة أم لا؟ فالمجيب يجيب عن هذه الجزئية، ولا يلزمه أن يذكر الأعذار المبيحة للتخلف كلها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت