فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39764 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الدين في شخص سلم قبل الإمام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن سبق الإمام في الأركان - ومنها السلام - مبطل إذا كان عمدًا، أما إذا كان سهوا فإنه لا يعتد به ويتابع إمامه، فإن لم يعد إليه حتى لحقه بطلت صلاته، كما قال مؤلف توضيح الأحكام من بلوغ المرام.

أما إذا سبقه في الإحرام، فإن الصلاة مع الإمام لم تنعقد أصلًا، وقال بعض الفقهاء: إن السبق عمدًا يبطل في الإحرام دون غيره.

وعلى كلٍ، فالواجب على المأموم حسن المتابعة. فيقتفي الإمام؛ لأنه لا يدري هل سيمتد به العمر إلى الصلاة اللاحقة، ولأنه بين يدي الله تعالى، وعليه أن يستشعر عظمته، ويقبل عليه بقلبه وقالبه، فإن الحضور الجسمي فقط لا يأتي بالمطلوب؛ لأن الأعمال تتوقف على حضور القلب، الذي هو مركز التحكم في جوارح الإنسان وحركته وسكونه، فالساهي لا يدري مرة هل هو في مسجد أو في صلاة، فضلًا عن غير ذلك، والساهون المعتادون على السهو عن عمد لا يعدون من المصلين الذين أثنى الله عليهم كثيرًا، ووصفهم بأوصاف البر ووعدهم بالأجر الكثير.

نسأل الله أن يجعلنا من الذين يؤدون ما فرض الله عليهم على النحو الذي يرضيه تعالى. إنه ولي ذلك والقادر عليه. آمين.

والحاصل فإن سلام المأموم عمدًا قبل إمامه يبطل الصلاة لما فيه من الإخلال بالمتابعة، أما إذا كان سهوًا وتداركه المأموم بأن رجع ولو بنيته إلى الصلاة حتى سلم الإمام فسلم هو فلا شيء عليه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت